في تصعيد جديد للأعمال العدائية في المنطقة، أدان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم محمد البديوي، بأشد العبارات، الهجوم الذي وصفه بـ “الإرهابي”، والذي نفذته مليشيا الحوثي. ويأتي هذا الموقف الحازم رداً على استهداف مليشيا الحوثي سفينة سعودية تجارية تحمل اسم (ENCELIA) وتعود ملكيتها لإحدى الشركات السعودية. وأكد البديوي أن هذا الاعتداء ليس حادثاً معزولاً، بل هو امتداد للسلوك العدائي الممنهج الذي تنتهجه المليشيا، ويمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وقواعد حرية الملاحة البحرية التي تكفلها المواثيق العالمية.
وأوضح الأمين العام أن استمرار هذه الهجمات على السفن التجارية وتهديد خطوط الملاحة الدولية يشكل تصعيداً خطيراً يزعزع أمن واستقرار المنطقة بأكملها. كما أنه يقوض الجهود الدولية الرامية إلى حماية الممرات البحرية الحيوية وضمان انسيابية حركة التجارة العالمية، التي يعتمد عليها الاقتصاد العالمي بشكل كبير. وشدد على أن مثل هذه الممارسات غير المسؤولة تستوجب موقفاً دولياً حازماً ورادعاً لوضع حد لها.
تداعيات الهجوم على أمن الملاحة العالمية
لا يقتصر تأثير هذه الهجمات على الأهداف المباشرة، بل يمتد ليطال الاقتصاد العالمي بأسره. فمضيق باب المندب والبحر الأحمر يعتبران من أهم الممرات المائية في العالم، حيث يمر عبرهما جزء كبير من تجارة النفط والسلع بين آسيا وأوروبا. إن أي تهديد لهذه الممرات يؤدي إلى ارتفاع تكاليف التأمين على السفن، وقد يجبر بعض الشركات على تغيير مساراتها عبر طرق أطول وأكثر تكلفة، مما ينعكس سلباً على أسعار السلع عالمياً ويزيد من الضغوط التضخمية. ويأتي هذا الهجوم في سياق سلسلة من الاعتداءات التي نفذتها المليشيا الحوثية منذ بداية النزاع في اليمن، مستخدمةً الزوارق المفخخة والطائرات المسيرة والصواريخ البحرية لتهديد الملاحة في المنطقة.
موقف خليجي موحد إزاء استهداف مليشيا الحوثي سفينة سعودية
جدد البديوي التأكيد على التضامن الكامل لمجلس التعاون مع المملكة العربية السعودية، ودعمه المطلق لكافة الإجراءات التي تتخذها للحفاظ على أمنها وسلامة منشآتها ومصالحها الحيوية. وأشار إلى أن أمن المملكة هو جزء لا يتجزأ من أمن دول مجلس التعاون، وأن أي اعتداء عليها هو اعتداء على المنظومة الخليجية بأكملها. ودعا المجتمع الدولي، وخاصة مجلس الأمن، إلى تحمل مسؤولياته في وقف هذه التهديدات التي لا تستهدف المملكة فحسب، بل تستهدف استقرار الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة، واتخاذ خطوات عملية لردع المليشيا الحوثية ومن يقف خلفها ويمدها بالسلاح والتكنولوجيا اللازمة لتنفيذ مثل هذه الهجمات الإرهابية.


