إدانة خليجية واسعة واستنكار للأعمال العدائية
أدان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم محمد البديوي، بأشد العبارات، الهجوم الإرهابي الذي نفذته ميليشيا الحوثي باستخدام صواريخ باليستية استهدفت المنطقة الجنوبية في المملكة العربية السعودية. ووصف البديوي هذا الاعتداء بأنه عمل جبان يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، ويعكس إصرار الميليشيا على تقويض الأمن والاستقرار في المنطقة. ويأتي هذا الهجوم الحوثي على السعودية ضمن سلسلة من الاعتداءات المتكررة التي تستهدف المدنيين والمنشآت الحيوية.
وأكد الأمين العام أن استمرار هذه الاعتداءات الإرهابية من قبل ميليشيا الحوثي، وانتهاكها الصارخ لجميع القوانين الدولية بما في ذلك اتفاق وقف إطلاق النار، يستوجب موقفاً دولياً حازماً ورادعاً. ودعا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته لوضع حد لهذه الممارسات العدائية التي تهدد سلامة المدنيين وتزعزع استقرار المنطقة بأكملها، مشدداً على ضرورة محاسبة المسؤولين عن هذه الهجمات.
تصعيد خطير: الهجوم الحوثي على السعودية يهدد أمن المنطقة
لا يمكن النظر إلى هذه الهجمات بمعزل عن سياق الصراع الممتد في اليمن منذ سنوات. فمنذ انقلاب ميليشيا الحوثي على الحكومة الشرعية في عام 2014، تحول اليمن إلى ساحة حرب إقليمية معقدة. وقد تدخل التحالف العربي لدعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية في عام 2015 بهدف إعادة الاستقرار ومنع تحول اليمن إلى قاعدة لتهديد أمن دول الجوار. ومنذ ذلك الحين، دأبت الميليشيا على إطلاق الصواريخ الباليستية والطائرات بدون طيار باتجاه الأراضي السعودية، مستهدفة المطارات والمنشآت النفطية والمناطق السكنية، مما يشكل تهديداً مباشراً ليس فقط لأمن المملكة، بل أيضاً لاستقرار أسواق الطاقة العالمية وأمن الملاحة البحرية في البحر الأحمر.
تضامن خليجي راسخ مع المملكة
في هذا السياق، شدد البديوي على الموقف الثابت لمجلس التعاون الخليجي، مؤكداً أن أمن المملكة العربية السعودية جزء لا يتجزأ من أمن دول المجلس. وأوضح أن دول المجلس تقف صفاً واحداً مع المملكة في كل ما تتخذه من إجراءات للدفاع عن أمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها. من جانبه، أعلن المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية، اللواء الركن تركي المالكي، أن قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي نجحت في اعتراض وتدمير الصواريخ الباليستية التي أطلقتها الميليشيا، مؤكداً على كفاءة القوات في التعامل مع هذه التهديدات وحماية سماء المملكة.
إن تكرار هذه الهجمات يؤكد على ضرورة تكثيف الجهود الدبلوماسية والسياسية للتوصل إلى حل شامل ومستدام للأزمة اليمنية، حل يضمن نزع سلاح الميليشيات ويضع حداً للتدخلات الخارجية التي تغذي الصراع، ويعيد لليمن أمنه واستقراره، ويحمي المنطقة من تداعيات هذه الحرب المدمرة.


