أدان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم محمد البديوي، بشدة التصريحات الصادرة عن جماعة الحوثي، والتي تضمنت مزاعم الحوثي ضد السعودية بأنها تفرض حصاراً على الشعب اليمني. وأكد البديوي أن هذه الادعاءات باطلة ولا تستند إلى أي أساس، واصفاً إياها بأنها “محاولة بائسة لتشويه الحقائق والتنصل من المسؤولية” عن الممارسات التي تنتهجها الجماعة، والتي أسهمت في تعميق معاناة الشعب اليمني وتهديد أمن المنطقة واستقرارها.
وفي بيان صدر يوم الثلاثاء، شدد البديوي على أن هذه التصريحات غير المسؤولة لن تغير من الحقائق الراسخة، وفي مقدمتها الجهود المخلصة التي تبذلها المملكة العربية السعودية لدعم الشعب اليمني، والإسهام في تحقيق الأمن والاستقرار، ودفع مسار الحل السياسي، فضلاً عن تقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية انطلاقاً من مسؤوليتها تجاه اليمن وشعبه.
خلفيات الصراع وأبعاد مزاعم الحوثي ضد السعودية
تأتي هذه الاتهامات في سياق صراع ممتد في اليمن منذ انقلاب جماعة الحوثي على الحكومة الشرعية في عام 2014، والذي أدى إلى تدخل عسكري من قبل التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية في عام 2015 استجابة لطلب الحكومة اليمنية. ومنذ ذلك الحين، دأبت الجماعة على استخدام الخطاب الإعلامي كسلاح لتضليل الرأي العام الدولي وحشد الدعم، عبر تصوير الصراع على أنه عدوان خارجي وتجاهل دورها في إشعال الحرب وتقويض كل فرص السلام. إن تكرار هذه المزاعم يهدف إلى صرف الأنظار عن الانتهاكات المستمرة التي ترتكبها الجماعة بحق المدنيين، وعرقلتها لجهود الإغاثة، وتهديدها لأمن الممرات المائية الدولية.
تأثيرات إقليمية ودولية لتهديدات الملاحة البحرية
أكد الأمين العام أن أمن الملاحة البحرية وحرية التجارة الدولية يمثلان ركيزة أساسية للأمن والاستقرار الإقليمي والدولي. وأوضح أن أي محاولات لاستهداف الممرات المائية الدولية تعد مخالفة صريحة للقانون الدولي، ولأحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، لا سيما القرارين 2216 و2722. ودعا البديوي المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم تجاه هذه الادعاءات والتهديدات الحوثية الباطلة، والعمل على تنفيذ قرارات مجلس الأمن بما يكفل حماية الملاحة البحرية، ومنع أي ممارسات تعرّض أمن الممرات البحرية الدولية للخطر. وجدد وقوف مجلس التعاون الكامل إلى جانب المملكة، ودعمه لكل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها وسيادتها وصون مصالحها.
تضامن خليجي واسع مع المملكة
وفي سياق متصل، أعربت كل من دولة الكويت ودولة قطر عن إدانتهما واستنكارهما الشديدين للتصريحات الحوثية. وأكدت وزارتا الخارجية في البلدين، في بيانين منفصلين، تجديد تضامنهما الكامل مع المملكة العربية السعودية ودعمهما لجميع الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها. وشدد البيانان على أن أمن المملكة جزء لا يتجزأ من أمن الكويت وقطر وأمن دول مجلس التعاون الخليجي، مجددين دعوتهما للمجتمع الدولي لضمان تنفيذ قرارات مجلس الأمن المتعلقة بالأزمة اليمنية وحماية حرية الملاحة في البحر الأحمر.


