ركزت خطبتا الجمعة في الحرمين الشريفين، اليوم، على الدعوة إلى تقوى الله والاستقامة على منهجه، والتحذير من مسالك الانحراف والغش والخيانة، بوصفها من أعظم أسباب فساد المجتمعات وتهديد أمنها القيمي.
خطبة المسجد الحرام: الاستقامة لا تعني العصمة
في المسجد الحرام، أكد إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور ماهر بن حمد المعيقلي أن الهداية إلى الصراط المستقيم هي أعظم ما يسأله العبد ربه، وأن الاستقامة على هذا الطريق لا تكون إلا بعلم نافع وعمل صالح، يقومان على توحيد الله واتباع سنة نبيه.
وأوضح المعيقلي أن لزوم الجماعة ووحدة الكلمة من لوازم هذا الصراط، محذراً من السبل المنحرفة التي تفضي إلى الفرقة والفتنة، ومؤكداً أن المملكة قامت على الكتاب والسنة واجتماع الكلمة.
واختتم خطبته بالإشارة إلى أن الاستقامة لا تعني العصمة من الخطأ، بل تعني المبادرة إلى التوبة ورد الحقوق والإصلاح، والاستعداد ليوم المحشر.
خطبة المسجد النبوي: التحذير من الغش وأكل أموال الناس بالباطل
وفي المسجد النبوي، تناول إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ الدكتور حسين آل الشيخ جانباً آخر من الاستقامة يتمثل في أداء الأمانات، والوفاء بالعهود، والصدق في التعاملات، محذراً من الغش والخداع بجميع صوره لما يترتب عليه من أضرار تمس صحة الناس وأموالهم وحقوقهم.
وبين آل الشيخ أن الغش من أعظم المعاصي وأشد المنكرات، مستشهداً بقول النبي صلى الله عليه وسلم: “من غشّنا فليس منا”، وموضحاً أن أكل الأموال بالباطل وبخس حقوق الناس ظلم لا يرضاه الله.
كما حذر من صور الغش الحديثة التي تتسبب في أمراض وأضرار جسيمة، مؤكداً أن الصدق والبيان في المعاملات سبب للبركة في الرزق، بينما يمحق الغش البركة ويجر على صاحبه سوء العاقبة.


