أكدت خطبتا الجمعة بالحرمين أن الإيمان الصادق والتمسك بعقيدة التوحيد يمثلان أساس السكينة النفسية والاستقرار المجتمعي، مشددتين على أهمية تعزيز وحدة المسلمين والتعاون بينهم ونبذ أسباب الفرقة والاختلاف.
ترسيخ الإيمان وراحة النفس في المسجد الحرام
وأوضح إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور صالح بن عبدالله بن حميد أن حلاوة الإيمان والرضا بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولاً ونبياً تُعد من أبرز أبواب السعادة وطمأنينة القلب في الحياة.
وبيّن أن الإيمان الراسخ يمنح المؤمن الثبات أمام الابتلاءات ويحرره من القلق والخوف والجزع، موضحاً أن المؤمن يجمع بين الشكر عند النعم والصبر عند المحن، في حين يؤدي ضعف الإيمان إلى الاضطراب وفقدان الطمأنينة وانتشار الأنانية والتدابر بين الناس.
التأكيد على الوحدة والتآخي في المسجد النبوي
وفي المسجد النبوي، تناول الشيخ الدكتور علي بن عبدالرحمن الحذيفي معاني شهادتي التوحيد، مؤكداً أن شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله تمثل منهج حياة يقوم على إخلاص العبادة لله تعالى واتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم.
ودعا المسلمين إلى ترجمة معاني الشهادتين إلى واقع عملي يجسد التآخي والتكاتف والتمسك بالعقيدة الصحيحة، مشيراً إلى أن التاريخ الإسلامي أثبت أن مواجهة الشدائد والنوازل لا تتحقق إلا بالتعاون والتناصر والتراحم والاعتصام بحبل الله، ونبذ الخلاف لتعزيز قوة الأمة وثباتها.


