حذرت النيابة العامة ومختصون قانونيون وأمنيون من خطورة تصوير الأحداث الأمنية أو نشر تفاصيل التحركات العسكرية والجرائم عبر منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدين أن هذه الممارسات تعرض مرتكبيها لعقوبات قانونية صارمة تصل إلى السجن والغرامة المالية، فضلاً عن تقديمها معلومات مجانية للجهات المعادية تضر بالأمن الوطني.
عقوبات نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية
وأوضحت النيابة العامة أن إنتاج، أو إعداد، أو إرسال، أو تخزين أي محتوى يمس بالنظام العام، أو القيم الدينية، أو الآداب العامة، أو حرمة الحياة الخاصة عبر الشبكة المعلوماتية، يعرض فاعله لعقوبة السجن مدة تصل إلى خمس سنوات، وغرامة مالية تصل إلى ثلاثة ملايين ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين. وشددت النيابة على ضرورة تسليم توثيق الجرائم أو الوقائع الأمنية إلى الجهات المختصة بدلاً من نشرها رقمياً تجنباً للمساءلة القانونية.
من جانبه، أشار المحامي والمستشار القانوني عبدالعزيز بن دبشي إلى أن المادة الثالثة من نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية تنص على عقوبة السجن لمدة تصل إلى عام، وغرامة لا تتجاوز 500 ألف ريال، أو بكلتيهما، بحق من يسيء استخدام الهواتف المحمولة المزودة بكاميرات للمساس بالحياة الخاصة أو التشهير بالآخرين. وأكد بن دبشي أن الجهل بالأنظمة، أو استخدام حسابات وهمية، أو إعادة إرسال المقاطع المخالفة لا يعفي من المسؤولية الجنائية.
مخاطر أمنية وخدمات مجانية للأعداء
وفي السياق ذاته، حذر الخبيران الأمنيان، اللواء المتقاعد عبدالله حسن جداوي والعميد المتقاعد عبدالله بن حباب الجعيد، من تداول صور ومقاطع عمليات الاعتراض الجوي أو التحركات العسكرية سعياً لحصد المشاهدات والتفاعل.
وأوضح الجعيد أن تصوير المواقع الحساسة ونشر إحداثياتها يمنح الجهات المعادية معلومات مجانية تضر بالأمن الوطني. بدوره، شدد جداوي على أهمية امتناع المواطنين والمقيمين عن تصوير هذه الوقائع، والتحقق من المعلومات قبل نشرها، والتصدي للشائعات عبر دعم الأجهزة الأمنية الرسمية باعتبار المجتمع خط الدفاع الأول لحماية استقرار الوطن.


