قتل 17 شخصاً، بينهم خمسة من رجال الشرطة، وأصيب عشرات آخرون اليوم الجمعة، إثر وقوع تفجير انتحاري في باكستان استهدف مسجداً داخل مقر الشرطة في مدينة كوهات التابعة لإقليم خيبر بختونخوا، وذلك أثناء تأدية صلاة الجمعة.
تفاصيل الهجوم وحصيلة الضحايا
وأوضح المفتش العام لشرطة خيبر بختونخوا، ذو الفقار حميد، أن مهاجماً انتحارياً فجّر نفسه بالقرب من مبنى الفرع الخاص داخل خطوط الشرطة، مما أدى إلى مقتل 5 من أفراد الشرطة و12 مدنياً، وإصابة 25 آخرين بجروح. وأكد حميد استمرار الإجراءات الأمنية للقضاء على ما وصفه بـ “فتنة الخوارج”، مشيراً إلى أن معنويات الشرطة مرتفعة وأن السلطات ستلاحق المنفذين.
من جهتهم، أفاد شهود عيان بسماع دوي ثلاثة انفجارات متتالية داخل مقر الشرطة، بينما ذكر آخرون أن سيارة محملة بالمتفجرات كانت متوقفة عند بوابة المجمع أثناء الصلاة. وأظهرت مشاهد متداولة انهيار أحد جدران المبنى وتجمع مدنيين للمساعدة في رفع الأنقاض وإسعاف المصابين.
إجراءات أمنية وعمليات إنقاذ
على الفور، فرضت الشرطة طوقاً أمنياً حول موقع الحادث وأغلقت طريق “كوهات-هنجو” أمام حركة المرور، بالتزامن مع وصول تعزيزات أمنية إلى محيط خطوط الشرطة. وأعلنت إدارة مستشفى المقاطعة الرئيسي حالة الطوارئ، فيما شاركت 14 سيارة إسعاف وأكثر من 40 فرداً من فرق الطوارئ في عمليات الإنقاذ.
إدانات رسمية وتوجيهات حكومية
وفي ردود الفعل الرسمية، أدان رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، التفجير ووجه بتقديم أفضل رعاية طبية للمصابين وتسريع عمليات الإنقاذ، مطالباً بإعداد تقرير عاجل حول طبيعة الانفجار وأسبابه.
من جانبه، صرح وزير الداخلية الفيدرالي، محسن نقوي، أن التفجير وقع بالقرب من الخط القديم للشرطة في كوهات، مؤكداً عبر حساب الوزارة على منصة “إكس” أن “أفعال الخوارج الجبانة لن تضعف عزم الأمة الراسخ”.
كما أعرب الرئيس الباكستاني، آصف علي زرداري، عن أسفه للحادث، مشدداً على أن القضاء على الجماعات المسلحة المدعومة من الخارج يمثل ضرورة قصوى للأمن القومي للبلاد.


