طالبت مصر مجلس الأمن باتخاذ إجراءات ضد دولة مجاورة للسودان على خلفية تورطها في الحرب، وتسهيل هجمات المليشيا المتمردة والمرتزقة باستخدام الطائرات المسيرة على ولاية النيل الأزرق، وذلك في كلمة ألقاها مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة السفير إيهاب عوض يوم السبت.
تأجيج النزاع والتداعيات الميدانية
وتساءل السفير إيهاب عوض عن أسباب تردد المجلس في التعامل بجدية وحزم مع الشواهد والأدلة التي تؤكد تورط هذه الدولة، مؤكداً عدم وجود مبرر للامتناع عن توجيه تحذير مباشر لها لوقف تأجيج النزاع وحماية المدنيين من الانتهاكات. وأعرب عن قلق القاهرة البالغ من اتساع رقعة المواجهات واستهداف المنشآت الخدمية والمرافق الحيوية، محذراً من تدهور الأوضاع في ولاية النيل الأزرق وما قد ينجم عنه من موجات نزوح جماعي تفاقم الكارثة الإنسانية.
المحاسبة والدعم الإنساني
وجدّد المندوب المصري إدانة بلاده للانتهاكات الجسيمة بحق الشعب السوداني، مشدداً على ضرورة منع إفلات المسؤولين عن هذه الجرائم من العقاب ومحاسبة كافة المتورطين والكيانات الأطراف المؤججة للصراع. وأشار إلى الأعباء الاستثنائية التي تتحملها مصر جراء الأزمة، مؤكداً مواصلة استضافة نحو مليون ونصف المليون مواطن سوداني وتقديم الدعم لهم انطلاقاً من الروابط التاريخية والأخوية بين البلدين.
التصعيد الميداني وتحركات الجيش
وتأتي هذه التطورات الدبلوماسية بالتزامن مع تصاعد المواجهات الميدانية واستخدام الطائرات المسيرة في إقليم النيل الأزرق وجنوب كردفان، وسط اتهامات لقوات الدعم السريع باستهداف المدنيين ومحطات المياه والمرافق الخدمية. وفي المقابل، أطلق الجيش السوداني عمليات تمشيط واسعة للسيطرة على الطرق الرابطة بين إقلييمي كردفان ودارفور لقطع خطوط إمداد قوات الدعم السريع.


