دعم القيادة لحماية المكتسبات البيئية
استقبل صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز، أمير المنطقة الشرقية، في مكتبه بديوان الإمارة يوم الأحد، قائد القوة الخاصة للأمن البيئي بالمنطقة، العقيد أحمد بن عثمان العثمان. وخلال اللقاء، قدّم العقيد العثمان لسموه التقرير السنوي الذي يستعرض إنجازات وجهود القوة في الحفاظ على البيئة ومقدراتها الطبيعية في ربوع المنطقة.
وأثنى أمير المنطقة الشرقية على الدور المحوري الذي تضطلع به القوة، مؤكداً على أهمية الجهود المبذولة لحماية البيئة وصون الموارد الطبيعية. وشدد سموه على أن هذه الجهود لا تقتصر على تطبيق الأنظمة والتعليمات فحسب، بل تمتد لتشكل ركيزة أساسية في دعم مستهدفات التنمية المستدامة التي تنتهجها المملكة، والتي تساهم بشكل مباشر في الحفاظ على المكتسبات البيئية للأجيال القادمة.
القوة الخاصة للأمن البيئي: ذراع رؤية 2030 الخضراء
تأتي هذه الجهود في سياق التحول الوطني الشامل الذي تشهده المملكة العربية السعودية، حيث تمثل حماية البيئة أحد الأعمدة الرئيسية في رؤية 2030. تأسست القوات الخاصة للأمن البيئي في عام 2019 بهدف إنفاذ الأنظمة البيئية ومراقبة الالتزام بها على امتداد المملكة. وتعمل القوة تحت مظلة وزارة الداخلية، وتتكامل مهامها مع جهات أخرى مثل وزارة البيئة والمياه والزراعة والمركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر، لإنشاء منظومة حماية متكاملة. وتشمل مهامها التصدي للاحتطاب الجائر، ومكافحة الصيد غير المشروع، ومراقبة التلوث، وحماية المحميات الطبيعية، مما يعكس التزاماً حكومياً راسخاً بتحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية والاستدامة البيئية.
أهمية استراتيجية للمنطقة الشرقية
تكتسب مهام القوة الخاصة للأمن البيئي في المنطقة الشرقية أهمية مضاعفة نظراً لطبيعتها الجغرافية والاقتصادية الفريدة. فالمنطقة تحتضن سواحل طويلة على الخليج العربي ذات نظم بيئية بحرية حساسة، إلى جانب كونها المركز الرئيسي لصناعة النفط والطاقة في المملكة. لذلك، يمثل عمل القوة في الشرقية خط دفاع حاسم ضد أي تجاوزات قد تضر بالبيئة البحرية أو البرية، سواء كانت ناتجة عن أنشطة صناعية أو ممارسات فردية غير مسؤولة. إن نجاح القوة في مهامها الرقابية والتوعوية يضمن استمرارية التنمية دون المساس بالثروات الطبيعية التي تزخر بها المنطقة، ويدعم مبادرات كبرى مثل “السعودية الخضراء” التي تهدف إلى تحسين جودة الحياة وحماية الكوكب.
من جانبه، استعرض العقيد العثمان أبرز ما تضمنه التقرير من أعمال ميدانية ورقابية للحد من المخالفات البيئية، بالإضافة إلى المبادرات والبرامج التوعوية التي تهدف إلى رفع مستوى الوعي البيئي لدى أفراد المجتمع وتعزيز الشراكة مع الجهات ذات العلاقة. وفي ختام اللقاء، أعرب العقيد العثمان عن شكره وتقديره لأمير المنطقة الشرقية على دعمه واهتمامه المستمر، مؤكداً أن هذا الدعم يمثل حافزاً لمنسوبي القوة لمواصلة العمل بكفاءة وتفانٍ لحماية بيئة المنطقة ومواردها الطبيعية.


