أصدر المركز الوطني للأرصاد في المملكة العربية السعودية اليوم (الثلاثاء) تحذيراً من موجة حارة شديدة، حيث من المتوقع أن تصل حرارة المنطقة الشرقية إلى سقف 50 درجة مئوية. وتشمل هذه الموجة الحارقة مدناً ومحافظات رئيسية مثل الدمام، والظهران، وحفر الباطن، والخفجي، والأحساء، والجبيل، والقطيف، ورأس تنورة، والعديد من المراكز والهجر التابعة لها، مما يستدعي أعلى درجات الحيطة والحذر من قبل السكان.
تأثيرات واسعة النطاق لموجة حرارة المنطقة الشرقية
لا يقتصر تأثير هذه الموجة الحارة على الشعور بعدم الارتياح، بل يمتد ليشكل تحديات متعددة. فقد حذر المركز الوطني للأرصاد من أن الارتفاع الكبير في درجات الحرارة سيصاحبه رياح نشطة قد تثير الأتربة والغبار، مما يؤدي إلى تدني مدى الرؤية الأفقية بشكل ملحوظ على الطرق السريعة والمناطق المفتوحة. ويشكل هذا الأمر خطراً على حركة السير ويتطلب من السائقين توخي الحذر الشديد. على الصعيد الصحي، تشدد الجهات الصحية دائماً خلال هذه الفترات على ضرورة تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة (من الساعة 11 صباحاً حتى 4 مساءً)، والإكثار من شرب السوائل لتعويض ما يفقده الجسم وتجنب خطر الإصابة بضربات الشمس والإجهاد الحراري، خاصة لدى الأطفال وكبار السن والعاملين في الأماكن المكشوفة.
المنطقة الشرقية في سياق مناخي أوسع
تُعرف المنطقة الشرقية من المملكة بمناخها الصحراوي الحار صيفاً، حيث يعد تسجيل درجات حرارة تقترب من الخمسين درجة مئوية أمراً متكرراً خلال أشهر الصيف، خاصة في شهري يوليو وأغسطس. وتزيد الرطوبة النسبية المرتفعة، بحكم قربها من سواحل الخليج العربي، من الإحساس بالحرارة بشكل كبير. وتأتي هذه الموجة ضمن سياق عالمي يشهد تزايداً في وتيرة وشدة الظواهر الجوية المتطرفة، وهو ما يربطه العلماء بالتغيرات المناخية العالمية. وتعمل الجهات المعنية في المملكة باستمرار على مراقبة هذه الظواهر وإصدار التحذيرات اللازمة لحماية الأرواح والممتلكات، وتكييف خطط التنمية لتتواءم مع هذه التحديات المناخية.
تقلبات جوية في مناطق أخرى من المملكة
في المقابل، يشهد الجزء الجنوبي الغربي من المملكة طقساً مغايراً تماماً. فقد نبه المركز من هطول أمطار متوسطة إلى غزيرة على منطقة الباحة، مصحوبة برياح شديدة السرعة وجريان للسيول وتساقط للبرد وصواعق رعدية. كما شملت التحذيرات أجزاء من مناطق جازان وعسير ومرتفعات مكة المكرمة، مما يعكس التنوع الجغرافي والمناخي الكبير الذي تتمتع به المملكة العربية السعودية، حيث تتعايش الأجواء شديدة الحرارة مع الأمطار الغزيرة في آن واحد بمناطق مختلفة.


