تلقى نائب وزير الخارجية المهندس وليد بن عبدالكريم الخريجي اتصالاً هاتفيًا اليوم (الأحد) من وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي والموريتانيين في الخارج الدكتور محمد سالم ولد مرزوك، في إطار التنسيق المستمر والعلاقات الأخوية التي تجمع البلدين الشقيقين. ويأتي هذا الاتصال تأكيداً على عمق الروابط الدبلوماسية ووحدة المصير العربي في مواجهة التحديات الأمنية الراهنة.
موقف موريتاني حازم وتضامن مع المملكة
وخلال الاتصال، عبر وزير خارجية موريتانيا عن إدانة بلاده الشديدة واستنكارها للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها المملكة العربية السعودية. وأكد الوزير الموريتاني وقوف نواكشوط التام وتضامنها الكامل مع المملكة في كافة الإجراءات التي تتخذها لحماية أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها، مشدداً على أن أمن المملكة هو جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي.
ويعكس هذا الموقف الموريتاني الثابت التزام الدول العربية بدعم الاستقرار في المنطقة ورفض أي مساس بسيادة الدول، حيث تعد هذه الإدانة رسالة سياسية واضحة ترفض التدخلات الخارجية والتهديدات التي تطال أمن دول الخليج العربي.
نائب وزير الخارجية وبحث المستجدات الإقليمية
كما بحث نائب وزير الخارجية مع نظيره الموريتاني آخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية. وتطرق الجانبان إلى تداعيات هذه الأحداث على أمن المنطقة، وناقشا الجهود الدبلوماسية المبذولة لدعم الاستقرار والأمن والسلم الدوليين. وتأتي هذه المباحثات في وقت تشهد فيه المنطقة توترات تتطلب تنسيقاً عالياً بين العواصم العربية لتوحيد المواقف والرؤى.
أبعاد العلاقات السعودية الموريتانية وأهمية التنسيق
تكتسب هذه المباحثات أهمية خاصة نظراً للمكانة التي تحتلها المملكة العربية السعودية كركيزة للاستقرار في الشرق الأوسط، والدور المحوري الذي تلعبه الجمهورية الإسلامية الموريتانية في المغرب العربي ومنطقة الساحل. إن التنسيق بين الجانبين لا يقتصر فقط على ردود الفعل تجاه الاعتداءات، بل يمتد ليشمل تعزيز العمل العربي المشترك.
تاريخياً، اتسمت العلاقات بين الرياض ونواكشوط بالتعاون المثمر في مختلف المجالات السياسية والتنموية، ويُعد هذا الاتصال حلقة جديدة في سلسلة التشاور المستمر لضمان تحييد المنطقة عن الصراعات وتجنيب شعوبها ويلات الحروب، مما يعزز من فرص التنمية والازدهار.


