استقبل صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن مشعل بن عبدالعزيز، نائب أمير منطقة مكة المكرمة، في مقر الإمارة بجدة، أمين جدة الجديد، الأستاذ إحسان بن عباس بافقيه، وذلك بمناسبة صدور الثقة الملكية الكريمة بتعيينه في منصبه. وقدم سموه التهنئة لبافقيه، متمنياً له التوفيق والسداد في مهامه الجديدة، ومؤكداً على ضرورة مضاعفة الجهود لمواكبة التطلعات وتحقيق طموحات القيادة الرشيدة وأهالي وزوار المحافظة.
جدة: بوابة الحرمين ومحور رئيسي في رؤية المملكة
تكتسب مدينة جدة أهمية استراتيجية كبرى كونها “عروس البحر الأحمر” والبوابة الرئيسية للحرمين الشريفين، مما يجعلها نقطة محورية في خطط التنمية الوطنية. وعلى مر العقود، شكلت جدة مركزاً تجارياً حيوياً ومقصداً سياحياً بارزاً في المنطقة. وفي ظل رؤية المملكة 2030، تتعاظم هذه الأهمية مع إطلاق مشاريع ضخمة تهدف إلى تحويلها إلى مدينة عالمية رائدة، مثل مشروع “وسط جدة” وتطوير الواجهات البحرية، مما يضع على عاتق أمانة المحافظة مسؤولية كبيرة لتنفيذ هذه الرؤى على أرض الواقع.
توجيهات أميرية لتعزيز جودة الحياة وتسريع التنمية
خلال اللقاء، جرى استعراض شامل للخطط التشغيلية والمبادرات التنموية المستقبلية لأمانة جدة. وشدد الأمير سعود بن مشعل على أهمية الارتقاء بالخدمات البلدية المقدمة للمواطنين والمقيمين، وتسريع وتيرة إنجاز المشاريع الاستراتيجية التي تهدف إلى تعزيز جودة الحياة وتطوير البنية التحتية. وتأتي هذه التوجيهات لتؤكد على أن تطوير الخدمات البلدية لم يعد يقتصر على المهام التقليدية، بل أصبح جزءاً لا يتجزأ من تحقيق أهداف برنامج “جودة الحياة”، أحد أهم برامج رؤية 2030، والذي يسعى إلى جعل المدن السعودية ضمن أفضل المدن للعيش في العالم.
مسؤوليات وتحديات تنتظر أمين جدة الجديد
من جهته، أعرب أمين جدة الجديد إحسان بافقيه عن بالغ شكره وامتنانه للقيادة الرشيدة على هذه الثقة الغالية، مثمناً دعم وتوجيهات سمو نائب أمير منطقة مكة المكرمة. وأكد بافقيه حرص الأمانة بكافة قطاعاتها على تحقيق النقلة التنموية المنشودة للمحافظة. ويواجه الأمين الجديد تحديات وفرصاً كبيرة، تتطلب موازنة دقيقة بين تسريع المشاريع العملاقة والحفاظ على الطابع التاريخي لجدة، مع التركيز على تبني حلول المدن الذكية والاستدامة البيئية لضمان نمو حضري متكامل يلبي احتياجات الأجيال القادمة.


