غادرت الدفعة الأولى من ضيوف برنامج خادم الحرمين الشريفين للعمرة والزيارة مكة المكرمة، اليوم، عائدين إلى أوطانهم بعد أن أتموا مناسك العمرة بكل يسر وطمأنينة. وتضم هذه الدفعة 250 معتمراً ومعتمرة من الشخصيات الإسلامية البارزة من 16 دولة آسيوية، في ختام رحلة إيمانية استمرت لعدة أيام، زاروا خلالها المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف.
وأعرب المعتمرون عن عميق شكرهم وامتنانهم لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وولي عهده الأمين، على هذه الاستضافة الكريمة التي تعكس حرص قيادة المملكة العربية السعودية على خدمة الإسلام والمسلمين في شتى بقاع الأرض. وأشادوا بما لمسوه من حفاوة استقبال وكرم ضيافة وتنظيم متكامل للخدمات، مما كان له الأثر البالغ في تيسير رحلتهم الروحانية وتمكينهم من أداء مناسكهم في أجواء إيمانية مفعمة بالسكينة.
مبادرة ملكية لتعزيز أواصر الأخوة الإسلامية
يُعد برنامج خادم الحرمين الشريفين للعمرة والزيارة امتداداً لبرنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة، وهو مبادرة ملكية كريمة انطلقت منذ عقود، تهدف إلى استضافة النخب الإسلامية والشخصيات المؤثرة من مختلف دول العالم. يسعى البرنامج إلى تعزيز روابط الأخوة والتواصل بين المسلمين، وإتاحة الفرصة لهم لأداء الركن الخامس من أركان الإسلام ومناسك العمرة، والاطلاع عن كثب على المشاريع التنموية العملاقة التي تشهدها منطقة الحرمين الشريفين والنهضة الحضارية التي تعيشها المملكة.
ويتم اختيار الضيوف بعناية من بين الأكاديميين ورؤساء المراكز الإسلامية والمفكرين والمسلمين الجدد، ليكونوا سفراء سلام ينقلون الصورة الحقيقية لجهود المملكة في خدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما، ودورها الريادي في تعزيز قيم التسامح والاعتدال في العالم الإسلامي.
تجربة روحانية متكاملة وخدمات استثنائية
لم تقتصر رحلة الضيوف على أداء المناسك فحسب، بل شملت برنامجاً ثقافياً ودعوياً متكاملاً نظمته وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد. تضمن البرنامج زيارات لأبرز المعالم الإسلامية والتاريخية في مكة المكرمة والمدينة المنورة، مثل مصنع كسوة الكعبة المشرفة، ومجمع الملك عبدالعزيز لكسوة الكعبة، ومتحف الحرمين الشريفين، بالإضافة إلى مسجد قباء ومواقع تاريخية أخرى. هذه الزيارات أثرت تجربتهم ومنحتهم فهماً أعمق للتاريخ الإسلامي العريق وللجهود المبذولة في العصر الحديث للعناية بهذه المقدسات.
وقد شملت الدول التي ينتمي إليها الضيوف في هذه الدفعة: إندونيسيا، وتيمور الشرقية، والفلبين، وماليزيا، وكمبوديا، وتايلاند، وفيتنام، وميانمار، ولاوس، وسنغافورة، والصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وهونغ كونغ، وتايوان، ومنغوليا، مما يعكس الامتداد العالمي للبرنامج وتأثيره الإيجابي في تعزيز العلاقات بين المملكة وهذه الدول على المستويين الرسمي والشعبي.


