ضيوف خادم الحرمين الشريفين للعمرة والزيارة يغادرون إلى مكة لبدء مناسك العمرة
غادرت الدفعة الأولى من برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين للعمرة والزيارة لعام 1448هـ، المدينة المنورة اليوم، متوجهة إلى مكة المكرمة للشروع في أداء مناسك العمرة. تأتي هذه الخطوة بعد أن قضى الضيوف، البالغ عددهم 250 معتمراً ومعتمرة من 16 دولة آسيوية، أياماً في رحاب مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم، حيث تشرفوا بزيارة المسجد النبوي الشريف والصلاة فيه، والسلام على النبي وصاحبيه رضوان الله عليهما.
يمثل هذا البرنامج، الذي تنفذه وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، إحدى المبادرات الملكية الرائدة التي تعكس حرص المملكة العربية السعودية على خدمة الإسلام والمسلمين في شتى أنحاء العالم. ويُعد البرنامج جسراً للتواصل الحضاري والإنساني، حيث يتم من خلاله استضافة شخصيات إسلامية بارزة ونخب أكاديمية ومؤثرين من مختلف الدول، لتمكينهم من أداء شعيرتي الحج والعمرة في أجواء إيمانية مفعمة بالسكينة والطمأنينة.
مبادرة ملكية راسخة لتعزيز أواصر العالم الإسلامي
يعود تاريخ برنامج الاستضافة إلى عقود مضت، حيث دأبت قيادة المملكة على إطلاق هذه المبادرة الكريمة التي تهدف إلى تعميق أواصر الأخوة الإسلامية وتعزيز قيم التضامن بين المسلمين. ولا يقتصر دور البرنامج على تسهيل أداء المناسك فحسب، بل يمتد ليشمل برامج ثقافية وعلمية متنوعة تثري تجربة الضيوف وتعرفهم بجهود المملكة في خدمة الحرمين الشريفين ونشر رسالة الإسلام السمحة المعتدلة. وتجسد هذه الاستضافة السنوية الدور المحوري للمملكة كقلب نابض للعالم الإسلامي، وحاضنة لأقدس بقاعه.
رحلة إيمانية متكاملة من رحاب طيبة الطيبة
خلال فترة إقامتهم في المدينة المنورة، حظي الضيوف ببرنامج متكامل نظمته الوزارة، شمل زيارة أبرز المعالم التاريخية والإسلامية، مثل مسجد قباء، أول مسجد بني في الإسلام، وموقع معركة أحد ومقبرة الشهداء، بالإضافة إلى زيارة مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف للتعرف على الجهود الضخمة المبذولة لطباعة كلام الله وتوزيعه بمختلف اللغات على المسلمين حول العالم. وقد عبر الضيوف عن سعادتهم الغامرة بهذه التجربة الروحانية العميقة، مشيدين بما لمسوه من حفاوة استقبال وكرم ضيافة، ومنظومة خدمات متكاملة مكنتهم من أداء عبادتهم وزياراتهم بكل يسر وسهولة.
أبعاد دبلوماسية وثقافية لـبرنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين للعمرة والزيارة
يحمل البرنامج في طياته أبعاداً تتجاوز الجانب التعبدي، فهو يلعب دوراً مهماً في الدبلوماسية الدينية والثقافية. فالضيوف المستضافون، بما لهم من مكانة وتأثير في مجتمعاتهم، يصبحون سفراء سلام ينقلون الصورة الحقيقية لجهود المملكة في خدمة ضيوف الرحمن، ويعكسون ما شاهدوه من تطور ونهضة في كافة المجالات. وأعرب الضيوف عن بالغ شكرهم وتقديرهم لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، على هذه اللفتة الكريمة، مؤكدين أن ما وجدوه من رعاية واهتمام يعكس عناية القيادة بضيوف الرحمن وحرصها على توفير كل سبل الراحة لهم.


