حذرت المديرية العامة للدفاع المدني من ترك خمس مواد رئيسية داخل المركبات خلال فصل الصيف، بالتزامن مع الارتفاع القياسي لدرجات الحرارة في مختلف مناطق المملكة، وذلك لتجنب خطر اندلاع حرائق السيارات وحماية الأرواح والممتلكات.
المواد الخمس الأكثر خطورة في المركبات
ودعت المديرية إلى التأكد من خلو المركبات تماماً من المواد التالية التي تشكل خطورة بالغة عند تعرضها للحرارة لفترات طويلة:
- الشواحن المتنقلة وبطاريات الهواتف: التي قد تتعرض للانتفاخ والانفجار المفاجئ.
- معقمات الأيدي السائلة: لاحتوائها على نسب عالية من الكحول سريعة الاشتعال.
- الولاعات وعبوات الغاز: حيث يتمدد الغاز المضغوط بداخلها بفعل الحرارة حتى ينفجر.
- العطور والعبوات المضغوطة: مثل بخاخات مزيل العرق ومعطرات الجو التي تحتوي على مواد كيميائية تتفاعل مع الحرارة.
- قوارير المياه البلاستيكية: التي تعمل كعدسة تجمع أشعة الشمس وتتسبب في احتراق المقاعد.
تحذيرات أمنية من انفجار العبوات المضغوطة
أوضح مدير الدفاع المدني في منطقة مكة المكرمة سابقاً، اللواء المتقاعد عادل زمزمي، أن الارتفاع الشديد في درجات الحرارة خلال فصل الصيف يؤثر مباشرة على المقتنيات المتروكة داخل السيارات. وأكد أن صغر حجم بعض المواد، مثل ولاعات الغاز، يخفي خطورة كبيرة؛ إذ يتمدد الغاز المضغوط بداخلها سريعاً بفعل الحرارة حتى ينفجر.
من جانبه، أشار الخبير الأمني اللواء المتقاعد عبدالله حسن جداوي إلى أن انفجار العبوات المضغوطة المصنوعة من الألمنيوم أو الفولاذ داخل المركبات يلحق أضراراً جسيمة بهيكلها. وحذر من أن انفجارها بجوار الأشخاص قد يتسبب في بتر أحد الأطراف أو الوفاة. وأضاف جداوي أن قوارير المياه البلاستيكية المهملة قد تعمل كعدسة تعكس أشعة الشمس على المقاعد وتتسبب في اشتعالها، على غرار ما يحدث في بعض الغابات.
مخاطر صحية وإصابات جسدية بليغة
من الناحية الطبية، أكد أخصائي أول طب الأسرة، الدكتور حمد عبدالرحمن العلوي، أن المواد الكيميائية داخل العبوات المضغوطة تحتوي على مركبات عضوية متطايرة تضر بالجهاز التنفسي والعينين وتسبب تهيج الجلد عند استنشاقها أو ملامستها في مكان مغلق كالسيارة.
وحذر الدكتور العلوي من أن انفجار هذه العبوات بوجود أشخاص داخل المركبة قد يؤدي إلى إصابتهم بحروق متفاوتة الدرجات، أو فقدان أحد الأطراف أو العينين، بالإضافة إلى المشكلات التنفسية الناتجة عن تغير خصائص المواد الكيميائية وتفاعلها مع الحرارة العالية.
تأتي هذه التحذيرات في وقت يشهد فيه العالم موجة حر غير مسبوقة تسببت في وفيات بدول أوروبية، حيث يؤكد علماء المناخ أن التغير المناخي زاد من شدة هذه الظاهرة، مما يحول المركبات المغلقة المتوقفة تحت أشعة الشمس إلى ما يشبه الأفران الحرارية.


