أخبار عامة

تابع أبرز الأخبار العامة والمستجدات المحلية والإقليمية والدولية، بملخصات واضحة تغطي الأحداث والقرارات والموضوعات التي تهم القارئ.

يصل حجاج بيت الله الحرام، محفوفين بالرعاية الإلهية، والجهود الحكومية والأمنية السعودية، إلى مشعر منى في يوم التروية غداً (الإثنين)، استعداداً للوقوف على صعيد عرفات (الثلاثاء). وكثف الوزراء والقادة الأمنيون زياراتهم التفقدية للاطمئنان على سلاسة التدابير المتخذة لضمان سلامة ضيوف الرحمن، وتمكينهم من أداء مناسكهم في أمن وأمان، وفي ظل تسهيلات يسّرتها حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز من أجل راحتهم، وسهولة قيامهم بشعائرهم، مستفيدين من منظومة خدمات رفيعة المستوى في جميع جوانب موسم الحج. وقد كثّفت وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد استعداداتها التشغيلية والخدمية في مسجد الخيف بمشعر منى؛ تأهباً لاستقبال ضيوف الرحمن في يوم التروية لموسم حج 1447، وذلك ضمن منظومة متكاملة من الخدمات الفنية والتشغيلية والتوعوية، الرامية إلى تمكين الحجاج من أداء مناسكهم بكل يسر وطمأنينة. ويُعد مسجد الخيف من أبرز مساجد المشاعر المقدسة؛ إذ تبلغ مساحة بنائه 23,500 متر مربع، بفرش مساحته 27 ألف متر مربع، بالسجاد الفاخر، و410 وحدات تبريد تعمل بأنظمة تحكم ذكية، ومشروع تلطيف الأجواء في محيط المسجد بتركيب 57 مروحة مزودة بأنظمة رذاذ في الساحات والممرات والأروقة؛ لخفض درجات الحرارة، والحد من الإجهاد الحراري. كما نفذت الوزارة مشروع «سقيا الحجاج» بتركيب 54 برادة مياه باردة، بطاقة إنتاجية تبلغ 500 لتر في الساعة لكل برادة، لتصل الطاقة الاستيعابية الإجمالية إلى أكثر من (81) ألف حاج في الساعة. وأتيحت خدمة شحن الهواتف الجوالة داخل مرافق المسجد. وجُهز المسجد بـ 79 شاشة رقمية، وأكثر من 50 كاميرا مراقبة متطورة، وتوفير 9 مداخل رئيسية.وأكد وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد الشيخ الدكتور عبد اللطيف بن عبد العزيز آل الشيخ حرص الوزارة على تسخير كل الإمكانات لخدمة ضيوف الرحمن، تنفيذاً لتوجيهات القيادة الرشيدة بتوفير أفضل الخدمات للحجاج.وأكد قائد القوات الخاصة للأمن والحماية اللواء البحري منصور الفايز، إثر تفقده قوة الأمن والحماية المشاركة في حج 1447، أن التكامل بين الجهات الأمنية والخدمية في حج هذا العام يسهم في تأدية ضيوف الرحمن مناسكهم بيسر وطمأنينة.وكشفت وزارة البيئة والمياه والزراعة وجود وفرة إنتاجية عالية في قطاع الثروة الحيوانية بالمملكة، بما يُسهم في تعزيز قدرة الأسواق المحلية على تلبية الطلب المتزايد لحجاج بيت الله الحرام خلال موسم حج 1447، ويضمن توفر حاجاتهم من الأضاحي بجودة عالية. وأوضحت الوزارة أن القطاع يضم أكثر من 22 مليون رأس ضأن، ونحو 7.6 مليون رأس ماعز، وأكثر من 2.2 مليون رأس من الإبل، و510 آلاف رأس من البقر.

​أشاد حجاج بيت الله الحرام القادمون من اليمن بمستوى التنظيم الفائق والخدمات المتطورة التي سخرتها المملكة العربية السعودية خلال موسم حج هذا العام، مؤكدين أن التسهيلات الاستثنائية والرعاية المتكاملة التي حظوا بها منذ اللحظات الأولى لوصولهم تجسد حجم الاهتمام البالغ الذي توليه القيادة الرشيدة لخدمة ضيوف الرحمن وتيسير مناسكهم بأمن وطمأنينة. ​جاهزية قصوى وانسيابية ميدانية ​وأوضح عدد من الحجاج اليمنيين في حديثهم أن الجهات المختصة في المملكة أظهرت جاهزية رفيعة المستوى على الصعد التنظيمية والأمنية والصحية كافة، ما أسهم مباشرة في مرونة إجراءات الدخول والتنقل، وخفف مشقة السفر، لاسيما للقادمين عبر المنافذ البرية.​وأشاروا إلى أن التسهيلات السعودية بدت جلية وملموسة فور وصولهم إلى منفذ «الوديعة» الحدودي، حيث أُنجزت إجراءات عبورهم بسلاسة فائقة وسرعة قياسية وسط تنظيم محكم، مؤكدين أن هذه الجهود على أرض الواقع دحضت كافة المخاوف والشائعات المغرضة التي روّجت لوجود تكدس أو تأخير في المنافذ. ​احترافية إنسانية وحفاوة ممتدة ​وثمّن الحجاج اليمنيّون التعامل الراقي والاحترافي من قِبل منسوبي الجوازات والكوادر الطبية في المنافذ، الذين عملوا على إنهاء المعاملات في وقت قياسي، ما ساعد في تبديد مشاق الرحلة الطويلة التي تكبدوها من المحافظات اليمنية البعيدة.​وأضافوا: «إن مظاهر العناية السعودية لم تقتصر على المشارف الحدودية، بل امتدت على طول الطرق المؤدية إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة، من خلال مراكز استقبال مجهزة قدمت خدمات متكاملة شملت الوجبات والمياه، إلى جانب الإرشاد والخدمات الطبية العاجلة»، لافتين إلى أن الحفاوة والترحيب اللذين استُقبلوا بهما تركا أثراً إيجابياً عميقاً في نفوسهم. ​منظومة الحرمين.. رعاية فائقة ​وفي السياق ذاته، نوّه الحجاج بمستوى الرعاية والتنظيم داخل المسجد الحرام، مشيدين بالخدمات النوعية المخصصة لكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة، التي شملت توفير الكراسي المتحركة وفرق المساندة الميدانية لتسهيل الطواف والسعي والتنقل داخل الحرم الطاهر.​وشددوا على أن الانسيابية العالية والتنظيم المحكم داخل الحرم المكي يعكسان حجم الجهود الجبارة والتوسعات التي تقودها المملكة لاستيعاب ملايين الحجاج، معتبرين أن خدمة ضيوف الرحمن غدت ثقافة متجذرة يشارك فيها الجميع عبر تقديم العون، وتوزيع المياه، وإرشاد التائهين.​واختتم حجاج اليمن حديثهم بالإشادة بالتطور المستمر الذي تشهده منظومة الحج السعودية، مؤكدين أن هذا التميز المستدام يبرهن على حرص المملكة على تسخير الإمكانات كافة لتهيئة بيئة إيمانية آمنة ومريحة تتيح لجميع الحجاج أداء شعائرهم بكل يسر وسكينة.