نفى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إجراء أي مفاوضات مع طهران في الوقت الراهن، موضحاً في إطار مستجدات الملف بين ترمب وإيران أن واشنطن لا تتفاوض حالياً مع الجانب الإيراني، لكنه ألمح إلى إمكانية التوصل إلى اتفاق قريب نسبياً، مرجحاً اتضاح الأمور عقب انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقرر إجراؤها في الثالث من نوفمبر المقبل.
وأشار ترمب إلى أن بلاده تخوض صراعاً محدوداً وتُحقق أداءً جيداً للغاية على المستويين العسكري والمالي، مؤكداً أنه أرسل إلى طهران ما وصفه بـ«الصفقة الحقيقية». وتأتي هذه التصريحات وسط تعثر المسار الدبلوماسي ومحاولات الوساطة التي شاركت فيها قطر وباكستان، مع استمرار الخلافات بشأن البرنامج النووي الإيراني وشروط تخفيف الضغوط الأمريكية وأمن الملاحة في مضيق هرمز.
خطط عسكرية واستعدادات للضربات
وفي التطورات الميدانية، أعدت الولايات المتحدة وإسرائيل خططاً لشن ضربات جديدة على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي، في ظل تكثيف التدريبات الجوية والاطلاع على مناقشات تشمل استهداف منشآت نووية، ومخزونات الصواريخ والطائرات المسيرة، إضافة إلى البنية التحتية للطاقة.
وناقش وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الخيارات المتعلقة بإيران خلال لقاءات واتصالات حديثة، إلا أن اتخاذ قرار نهائي بشأن الهجوم يظل مرهوناً بقرار ترمب، الذي أعلن في الثامن من أكتوبر أن واشنطن لن تستأنف الهجمات قبل انتخابات نوفمبر.
جذور الصراع والتداعيات الاقتصادية
وتعود جذور المواجهة إلى الحرب التي اندلعت في 28 فبراير عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران، وردت طهران بهجمات صاروخية وبطائرات مسيرة، مما أثر على أمن الملاحة في مضيق هرمز الذي يعد ممراً رئيسياً لنقل النفط والغاز عالمياً.
وتكتسب الانتخابات الأمريكية أهمية في حسابات التصعيد نظرًا لتأثيرات الصراع على أسعار الطاقة والاقتصاد والأوضاع السياسية، فيما يتأرجح المشهد الحالي بين استئناف العمليات العسكرية أو التوصل إلى تسوية.


