تمنع الأنظمة المرورية تعديل المركبات دون الحصول على تصريح مسبق من الجهات المختصة، مع فرض عقوبات تشمل الغرامات المالية وحجز المركبة حتى إزالة المخالفة، وذلك للحد من أخطار التقليعات الشبابية المعرفة بـ«السوح» و«القطب» وما تسببه من تشوه بصري وضوضاء على الطرقات.
تعديلات «السوح» و«القطب» وآثارها التشغيلية
برزت في عدة مناطق تقليعات في عالم السيارات مثل «السوح»، التي يعمد أصحابها إلى تجريد المركبات من الميزات الفاخرة وإعادتها لفئة «الستاندرد» بأقل المواصفات، كاستبدال الجنوط الألومنيوم بأخرى حديدية سوداء، وإزالة فتحة السقف وكشافات الضباب، أو قص الصدام الأمامي والخلفي. كما تشمل ظاهرة «القطب» تهبيط المركبات، وتغيير المقاسات والإنارة والتجليد، مع وضع الملصقات والأكياس القديمة داخل السيارة وعلى المقود والطبلون.
العقوبات والضوابط القانونية في نظام المرور
أوضح الخبير الأمني اللواء متقاعد مسفر الجعيد أن تعديل الهيكل الخارجي للمركبة قد يخفي ملامحها ويصعب التعرف عليها أمنياً، مشيراً إلى أن التعديلات غير المدروسة تغير مركز ثقل المركبة وديناميكية حركتها وتسبب الضجيج والانبعاثات الضارة. وأكد أن المخالفات المرورية المرتبطة بهذه الظواهر تشمل تركيب الأصوات المزعجة، وتغيير حجم العجلات، وقص الصدام، وتعديل الهيكل بلا رخصة، وتغطية اللوحات.
من جانبه، ذكر الخبير في مجال السيارات ماجد الشيخي أن تغيير معالم المركبة وقص الصدام يُعد مخالفة نصت عليها الفقرة 23 من جدول المخالفات رقم 5، وتستوجب غرامة مالية لا تقل عن 1000 ريال ولا تزيد على 2000 ريال مع حجز المركبة حتى إزالة المخالفة. وأشار إلى أن التنازل عن المواصفات الفاخرة كفتحة السقف يُهدر فارقاً مالياً كبيراً يتراوح بين 30 ألفاً وحتى أكثر من 70 ألف ريال.
وفي السياق القانوني، بين المحامي والمستشار القانوني ماجد الأحمري أن المادة 25 من نظام المرور تحظر أي تعديل يغير لون المركبة أو معالمها أو تجهيزاتها الأساسية أو أبعادها المقررة دون تصريح. وأضاف أن المادة 29 تحظر وضع أجهزة تنبيه صوتية أو ضوئية غير مصرح بها، مع حظر تسيير مركبة تحدث تلوثاً للبيئة، حيث ينص جدول المخالفات على غرامة بين 300 و500 ريال لكل من يضيف أو يعدل على هيكل المركبة بدون إجراءات نظامية، مع حجز المركبة حتى إزالة المخالفة.


