برعاية كريمة من أمير منطقة عسير، الأمير تركي بن طلال بن عبدالعزيز، وبتشريف من نائبه الأمير خالد بن سطام بن سعود بن عبدالعزيز، أقيم حفل تخرج جامعة بيشة للدفعة الثانية عشرة من طلابها وطالباتها. شهد الحفل الذي أقيم على ملعب الجامعة حضوراً لافتاً من القيادات الأكاديمية، وأولياء الأمور، وعدد من المسؤولين البارزين في المنطقة، مما يعكس الاهتمام الكبير بدعم مسيرة التعليم العالي في المملكة العربية السعودية.
مسيرة التميز الأكاديمي في المنطقة الجنوبية
تأسست جامعة بيشة لتكون منارة علمية رائدة في جنوب المملكة، ومنذ نشأتها، سعت الجامعة إلى تقديم برامج أكاديمية متطورة تلبي احتياجات سوق العمل المتجددة. ويأتي هذا الاحتفال تتويجاً لسنوات من الجهد والبناء المؤسسي الذي يهدف إلى تعزيز البنية التحتية التعليمية في محافظة بيشة والمناطق المجاورة لها. لقد شكلت الجامعة عبر سنواتها الماضية نقطة تحول جوهرية في توفير فرص التعليم العالي لأبناء المنطقة، مما ساهم في تقليل الهجرة للبحث عن التعليم، وعزز من الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي المحلي، لتصبح صرحاً يشار إليه بالبنان في مجال التعليم الجامعي.
إنجازات الدفعة الـ12 في حفل تخرج جامعة بيشة
خلال فعاليات الحفل، ألقى رئيس الجامعة، الدكتور محمد بن محسن صفحي، كلمة عبر فيها عن فخره واعتزازه بتخريج أكثر من 5000 طالب وطالبة في مختلف التخصصات العلمية والنظرية. وأكد أن الجامعة مستمرة في أداء رسالتها التنموية والتعليمية لإعداد كفاءات وطنية مؤهلة. وتزامناً مع هذه المناسبة، قام نائب أمير منطقة عسير بتدشين عدد من المباني والمرافق المستحدثة في الحرم الجامعي. تهدف هذه المشاريع الجديدة إلى تطوير البيئة التعليمية، ورفع جودة الخدمات المقدمة للطلاب، مما ينعكس إيجاباً على المخرجات الأكاديمية والبحثية.
الأثر التنموي لتأهيل الكفاءات الوطنية وفق رؤية 2030
لا يقتصر الأثر المتوقع لتخريج هذه الدفعة على النطاق المحلي فحسب، بل يمتد ليشمل الإسهام في النهضة التنموية الشاملة التي تشهدها المملكة. إن ضخ آلاف الخريجين في سوق العمل يمثل رافداً أساسياً لتحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030، التي تركز على بناء مجتمع حيوي واقتصاد مزدهر يعتمد على سواعد أبنائه. إقليمياً، تعزز هذه الخطوات من مكانة المملكة كمركز إقليمي للتعليم والتدريب المتقدم. كما أن أداء خريجي التخصصات الصحية للقسم الطبي خلال الحفل، وتعهدهم بالالتزام بأخلاقيات المهنة، يبرز الدور الإنساني والوطني العظيم الذي سيقومون به في دعم القطاع الصحي، وهو أحد أهم القطاعات الحيوية لضمان جودة الحياة ورفاهية المجتمع.
لوحات فنية وتكريم للمتفوقين
تخلل الحفل عرض فيلم مرئي استعرض مسيرة الجامعة وإنجازاتها البحثية والتطويرية. كما تفاعل الحضور مع أوبريت فني بعنوان “راية المجد”، شاركت فيه فرق شعبية قدمت لوحات أدائية تعبر عن الانتماء والاعتزاز بالوطن وقيادته الرشيدة، وما تنعم به البلاد من أمن واستقرار. وفي ختام الفعاليات، تفضل الأمير خالد بن سطام بتكريم أوائل الخريجين، مقدماً لهم التهنئة على تفوقهم الأكاديمي، ومتمنياً لهم مستقبلاً مشرقاً يسهمون من خلاله في خدمة دينهم ومليكهم ووطنهم، ليكونوا سفراء لجامعتهم في كافة ميادين العمل.


