الكاتب: فريق تحرير السعودية بوست

Avatar

فريق تحرير السعودية بوست مسؤول عن إعداد ونشر الأخبار والمحتوى المتعلق بالشأن السعودي، مع الاهتمام بوضوح المعلومات ودقة المصادر وتحديث المواد عند الحاجة.

تتجه الأنظار اليوم نحو خريطة عسكرية دقيقة، ترسمها واشنطن وتل أبيب داخل عمق إيران. تقرير إستراتيجي، صادر عن مركز الخليج للأبحاث في جدة، سلط الضوء أمس على 5 سيناريوهات متدرجة، لإنزال جوي محتمل، تتراوح بين عمليات محدودة تستهدف مواقع نفطية ومطارات داخلية، إلى ضربات حاسمة تهدف إلى قلب ميزان القوى، والسيطرة على العاصمة طهران.التقرير لا يكتفي بالسيناريوهات العسكرية، بل يعكس تحديات كبرى تواجه أي تحرك محتمل، من ترسانة إيران الصاروخية والمسيّرات الانتحارية إلى فراغ القيادة بعد مقتل المرشد علي خامنئي، وإشكالية «اليوم التالي» المرتبطة بمن سيتولى حكم البلاد في حال إسقاط النظام. في المقابل، يضع التقرير دور دول الخليج ضمن الأولويات الأمنية والاستقرار السياسي، مؤكداً أن حماية المجتمعات وضمان أمن الطاقة العالمية يبقيان المحرك الرئيس لمواقفها.الاقتحام المحدوديركز السيناريو الأول على عمليات اقتحام محدودة تستهدف مواقع حيوية، أبرزها جزيرة خرج التي تمثل نحو 90 % من صادرات النفط الإيرانية، وميناء بندر عباس الإستراتيجي، بالإضافة إلى مطارات داخلية مثل همدان وشيراز، ومنشآت نووية في نطنز وفردو وأصفهان.ووفقاً للتقرير، فإن الرد الإيراني المحتمل سيكون مكثفاً، ويشمل هجمات صاروخية ومسيّرات على القوات المهاجمة وقواعدها الخلفية، مع إعلان تعبئة عامة لقوات الباسيج، وتكثيف استهداف الملاحة في الخليج عبر الألغام البحرية والمسيّرات الانتحارية، إلى جانب هجمات إلكترونية على شبكات القيادة الأمريكية، ما يجعل العمليات المحدودة مواجهة شاملة حتى في نطاق محدود.رأس الجسرالسيناريو الثاني يقوم على السيطرة على مطار داخلي إستراتيجي، وتحويله إلى قاعدة عمليات متقدمة، لإدخال تعزيزات من القوات المدرعة والخفيفة والإمدادات اللوجستية.الرد الإيراني المتوقع حينها يتضمن حشد الحرس الثوري والباسيج، لمحاصرة الموقع، مع قصف مستمر للمطار بالصواريخ والمسيّرات، واستهداف الطائرات ي أثناء هبوطها، ما يجعل أي توسع تدريجي معرضاً لمناوشات مكثفة ومفاجآت تكتيكية.الضربة الحاسمةيتعلق السيناريو الثالث بإنزال قوات كبيرة للتقدم نحو العاصمة طهران والسيطرة عليها، بهدف إسقاط النظام، وإقامة سلطة بديلة.لكن، وفق التقديرات، ستحوّل إيران العاصمة إلى حصن داخلي عبر تحصين المباني الحكومية والعسكرية، ونشر الكمائن، وزرع العبوات الناسفة، وتفعيل شبكات الأنفاق، إلى جانب قتال شوارع عنيف، واستهداف خطوط الإمداد، وفتح جبهات إقليمية عبر وكلاء محليين، ما يجعل هذا السيناريو الأعلى تكلفة والأكثر خطورة على المستوى العسكري والسياسي. الجبهات المتعددةيقترح السيناريو الرابع فتح جبهات برية بالتزامن مع الإنزال بالاستفادة من تسهيلات محتملة من دول مجاورة مثل العراق وتركيا وأذربيجان وباكستان.لكن التقرير يشير إلى صعوبة تنفيذ هذا الخيار عملياً بسبب عقبات سياسية ودبلوماسية، ما يجعل الاعتماد على القواعد الأمريكية القائمة في المنطقة أكثر واقعية، وبالتالي يظل هذا السيناريو ضمن الإطار النظري.التحرك نحو الحدودالسيناريو الخامس يقوم على السيطرة على الممرات الحدودية تمهيداً لدخول قوات برية لاحقاً، لكنه يواجه تحديات مماثلة مرتبطة بعدم استعداد دول الجوار للمشاركة في عمليات غزو بري، ما يحصره ضمن الخيارات النظرية حالياً. تحديات رئيسيةتتمثل أبرز العقبات في امتلاك إيران ترسانة صاروخية وباليستية متطورة، وطائرات مسيّرة هجومية وانتحارية مخزنة في شبكة أنفاق تحت الجبال، يصعب استهدافها جوياً، بالإضافة إلى أزمة القيادة بعد مقتل المرشد علي خامنئي، وما يترتب عليها من فراغ في السلطة العليا، وإشكالية «اليوم التالي» المتعلقة بمن سيتولى الحكم، وهي أكبر التحديات العسكرية والسياسية.الدور الخليجياستبعد التقرير أي دور عسكري مباشر لدول مجلس التعاون في سيناريو الإنزال داخل العمق الإيراني، مؤكداً أن أولوياتها تتركز على حماية أمنها القومي، والحفاظ على استقرار مجتمعاتها، والإسهام في الحلول السياسية، وضمان أمن إمدادات الطاقة العالمية، ما يجعلها لاعباً مؤثراً عبر الدبلوماسية والاقتصاد وليس عبر العمليات العسكرية المباشرة.5 سيناريوهات للإنزال:الاقتحام المحدود: جزيرة خرج – مطارات – منشآت نوويةرأس الجسر: السيطرة على مطار داخلي وتحويله لقاعدة عملياتالضربة الحاسمة: السيطرة على طهران لإسقاط النظامالجبهات المتعددة: فتح جبهات برية عبر دول مجاورةالتحرك نحو الحدود: السيطرة على الممرات الحدوديةتحديات رئيسيةالصواريخ والمسيّرات والأنفاق وفراغ القيادة واليوم التاليدور الخليج: حماية الأمن القومي واستقرار الطاقة، لا غزو بريا