تحت رعاية صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن طلال بن عبدالعزيز، أمير منطقة عسير، شهد صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سطام بن سعود بن عبدالعزيز، نائب أمير المنطقة، مساء أمس، حفل تخريج أكثر من 5 آلاف متدرب ومتدربة من منشآت التدريب التقني والمهني بالمنطقة للعام التدريبي 1447هـ. أُقيم الحفل على مسرح جامعة الملك خالد في أبها، ليشكل علامة فارقة في مسيرة تأهيل الكوادر الوطنية الشابة للمساهمة بفعالية في سوق العمل المتنامي.
ركيزة أساسية في رؤية المملكة 2030
يأتي هذا التخريج في سياق التحول الوطني الشامل الذي تشهده المملكة العربية السعودية، حيث يمثل قطاع التعليم والتدريب حجر الزاوية في تحقيق مستهدفات رؤية 2030. تولي القيادة الرشيدة اهتماماً بالغاً بتنمية رأس المال البشري، إيماناً منها بأن الشباب السعودي المؤهل هو المحرك الأساسي للتنمية المستدامة والاقتصاد القائم على المعرفة. وتلعب المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني دوراً محورياً في هذه الاستراتيجية، من خلال تصميم برامج تدريبية متطورة تتواءم مع متطلبات القطاعات الواعدة، مثل السياحة، والصناعة، والتقنية، والخدمات اللوجستية، مما يضمن تخريج كوادر قادرة على المنافسة عالمياً.
دعم سوق العمل بكفاءات وطنية متخصصة
شهد الحفل عرض فيلم تعريفي استعرض مسيرة التدريب التقني والمهني في منطقة عسير، مسلطاً الضوء على البرامج النوعية التي تقدمها الكليات التقنية والمعاهد الصناعية الثانوية لتأهيل الشباب والشابات. إن تخريج 5264 كادراً وطنياً لا يمثل مجرد رقم، بل هو استثمار حقيقي في مستقبل المنطقة والمملكة ككل. هؤلاء الخريجون والخريجات سينضمون إلى سوق العمل مزودين بالمهارات الفنية والعملية اللازمة، مما يساهم في رفع نسبة التوطين في القطاع الخاص، وتقليل الاعتماد على العمالة الوافدة، ودفع عجلة التنمية الاقتصادية في منطقة عسير التي تتمتع بمقومات سياحية وزراعية فريدة.
وفي كلمته خلال الحفل، رفع مدير عام الإدارة العامة للتدريب التقني والمهني بمنطقة عسير، الدكتور أحمد بن عايض آل مريع، شكره وتقديره للقيادة على دعمها اللامحدود لقطاع التدريب، مؤكداً أن هذا الدعم أثمر عن توسع في المنشآت التدريبية وتطوير برامجها لتعزيز جاهزية الكوادر الوطنية. وهنأ آل مريع الخريجين، متمنياً لهم التوفيق في مسيرتهم العملية، وأن يكونوا رافداً فاعلاً في مختلف القطاعات التنموية. كما تضمن الحفل تقديم أوبريت غنائي بعنوان «مهارة وطن» بمشاركة الفرق الشعبية، عكس مضامين الاعتزاز بالهوية الوطنية وأهمية الإتقان في العمل.
وفي ختام الحفل، كرّم سمو نائب أمير عسير الخريجين والخريجات الأوائل، إلى جانب الجهات المشاركة والراعية، تقديراً لجهودهم التي تكللت بنجاح هذا الحدث الهام الذي يجسد التزام المملكة بتزويد أبنائها بالمعرفة والمهارة لبناء مستقبل مشرق.


