أدانت الجامعة العربية بأشد العبارات التصعيد الحوثي المتواصل الذي يستهدف المنشآت المدنية والاقتصادية في المملكة العربية السعودية، واستهداف السفن التجارية في البحر الأحمر مهدداً حرية الملاحة البحرية الدولية.
وأوضح الأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل فهمي، في بيان رسمي صدر عن الأمانة العامة يوم الثلاثاء، أن الاعتداءات الأخيرة أسفرت عن وقوع إصابات في صفوف المدنيين، مشدداً على أن هذا التصعيد يمثل استهدافاً مرفوضاً لأمن المملكة العربية السعودية وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.
تضامن عربي ودعم للإجراءات السعودية
وأعرب الأمين العام عن تضامن الجامعة الكامل مع السعودية، مؤكداً وقوفها إلى جانب المملكة في مواجهة كل ما يمس أمنها وسيادتها واستقرار أراضيها. كما أكد دعم الجامعة لكافة الإجراءات المشروعة التي تتخذها الرياض لحماية مواطنيها ومصالحها الوطنية، مشدداً على أن أمن السعودية ودول الخليج العربي ركن أساسي من منظومة الأمن القومي العربي.
انتهاك صارخ للقوانين الدولية
وأشار فهمي إلى أن استمرار الهجمات الحوثية يمثل تطوراً بالغ الخطورة وتحدياً سافراً لقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار رقم 2216 الصادر عام 2015، والذي يطالب بوقف العنف وسحب القوات وفرض حظر أسلحة على قيادات حوثية محددة.
وأضاف أن هذه الاعتداءات تشكل انتهاكاً صارخاً لقواعد القانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني، وميثاق الأمم المتحدة، واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، مطالباً المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته لردع هذه الهجمات ومحاسبة مرتكبيها.
تداعيات اقتصادية على الملاحة البحرية
وتكمن خطورة الهجمات في الأهمية الاستراتيجية للبحر الأحمر ومضيق باب المندب للاقتصاد العالمي، كونهما يربطان المحيط الهندي بالبحر المتوسط عبر قناة السويس. ويؤدي استهداف السفن في هذا الممر الحيوي إلى زيادة تكاليف الشحن والتأمين، وإطالة زمن الرحلات نتيجة لجوء السفن إلى طرق بديلة.


