دان الأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل فهمي، بأشد العبارات الهجوم الذي استهدف خط أنابيب شرق-غرب في منطقتي الرياض والمدينة المنورة بالمملكة العربية السعودية، بواسطة طائرات مسيرة انطلقت من الأراضي العراقية، مما أسفر عن وقوع إصابات بشرية وأضرار مادية.
ووصف الأمين العام للجامعة العربية هذا الاستهداف بأنه انتهاك سافر لسيادة المملكة، وتهديد خطير لأمنها واستقرارها، وخرق واضح لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. وأكد رفض الجامعة القاطع لاستخدام أراضي أي دولة عربية منطلقاً لشن هجمات على دولة عربية أخرى، مشدداً على أن استهداف المنشآت النفطية يهدد أمن الطاقة والاقتصاد الإقليمي والدولي.
الموقف السعودي والمهلة الممنوحة لبغداد
أعرب الأمين العام عن تقديره لقرار المملكة العربية السعودية التي آثرت عدم الرد في الوقت الحالي، لإتاحة الفرصة للحكومة العراقية لاتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تكرار هذه الاعتداءات. وجاء هذا القرار بناءً على طلب رئيس الوزراء العراقي، مع احتفاظ المملكة بحقها الكامل في اتخاذ التدابير الضرورية لحماية سيادتها وأمن مواطنيها والمقيمين على أراضيها.
وكانت وزارة الخارجية السعودية قد أعلنت في وقت سابق عن تعرض خط الأنابيب لعدة استهدافات بطائرات مسيرة قادمة من العراق، مؤكدةً تضامن الجامعة العربية الكامل مع المملكة في كافة إجراءاتها لحماية مقدراتها الوطنية.
إيقاف احترازي والأهمية الاستراتيجية للخط
بالتزامن مع الهجوم، أعلنت وزارة الطاقة السعودية إيقاف ضخ النفط في خط الأنابيب احترازياً عقب تعرضه للاستهداف صباح الخميس 10 سبتمبر. وباشرت فرق الطوارئ والفرق الفنية المختصة أعمالها لتأمين الخط والتحقق من سلامته بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة.
ويكتسب خط الأنابيب أهمية استراتيجية كبرى لصادرات النفط السعودية، حيث ينقل النفط الخام من حقول الإنتاج في شرق المملكة إلى ميناء ينبع على ساحل البحر الأحمر، مما يوفر مساراً آمناً لتصدير النفط بعيداً عن مضيق هرمز، لا سيما في ظل الاضطرابات والتهديدات التي تشهدها حركة الملاحة بالمنطقة.


