كشف التقرير العربي الرابع عشر للتنمية الثقافية عن عجز أكثر من 116 مليون مواطن عن تحمل كلفة غذاء صحي مستدام، مما يهدد الأمن الغذائي العربي في ظل عيش نصف سكان المنطقة في مناطق تعاني شحاً مائياً مزمناً.
ويُطلق التقرير، الصادر عن مؤسسة الفكر العربي تحت عنوان “الأمن الغذائي والمائي العربي: أزمات متراكمة ومبادرات واعدة”، في الخامس من أكتوبر 2026 بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في القاهرة، وذلك بالتزامن مع مرور عشرة أعوام على اعتماد أهداف التنمية المستدامة.
أسباب الأزمة وتحدياتها
أرجع التقرير تراجع مؤشرات الأمن المائي والغذائي في المنطقة العربية إلى تفاقم الاعتماد المفرط على الاستيراد، وضعف البنية التحتية، وتداعيات التغير المناخي. كما أشار إلى أن الصراعات المستمرة تفرض ضغوطاً متزايدة على الموارد الأساسية للحياة، مما يضع المنطقة أمام تحدٍ مزدوج يرتبط بهشاشة الأمن الغذائي والمائي.
حلول ومبادرات واعدة
استعرض التقرير مبادرات ناجحة لمواجهة هذه الأزمات، من بينها الزراعة الذكية، والري الحديث، والتقنيات المبتكرة لإدارة المياه والطاقة. وشدد على أن مواجهة هذه التحديات تتطلب تحركاً عربياً عاجلاً وإرادة مشتركة، مع زيادة الاستثمار في الابتكار والتكنولوجيا والبنية التحتية لضمان حماية الموارد الحيوية وتعزيز القدرة على الصمود للأجيال المقبلة.
تفاصيل التقرير
يقع التقرير في 416 صفحة ويضم عشرين فصلاً أعدتها نخبة من الباحثين والخبراء العرب، وأشرف على تنسيقه وتحريره الدكتور معين حمزة والدكتور عمر البزري. ويتناول التقرير أبعاد الأمن المائي والغذائي من زوايا بيئية، واقتصادية، وتنموية، وتقنية، مستعرضاً الفجوات القائمة والحلول القابلة للتطوير والتعميم.


