رفع رئيس مجلس إدارة البنك العربي الوطني (anb) المهندس صلاح بن راشد الراشد، أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وإلى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد الأمين رئيس مجلس الوزراء بمناسبة نجاح موسم الحج. وتزامن هذا النجاح مع اختتام مبادرة في عون ضيوف الرحمن التي أطلقها البنك في نسختها الرابعة، حيث نجحت في تقديم خدمات تطوعية ميدانية متميزة لأكثر من 244 ألف حاج خلال موسم حج هذا العام 1447هـ، مما يجسد التزام القطاع المصرفي بالمسؤولية المجتمعية والمساهمة في تيسير رحلة الحجيج.
أرقام قياسية وإنجازات ميدانية لـ مبادرة في عون ضيوف الرحمن
شهدت النسخة الرابعة من المبادرة مشاركة واسعة من الكوادر الوطنية المؤهلة، حيث ساهم أكثر من 1000 متطوع ومتطوعة من الكفاءات الطبية واللوجستية والإرشادية في تقديم الدعم الميداني لضيوف الرحمن حتى نهاية أيام التشريق. وتوزعت الخدمات المقدمة عبر 5 مسارات رئيسية لتلبية احتياجات الحجاج المتنوعة. ووفقاً للإحصائيات الرسمية، استفاد من خدمات “التوجيه والإرشاد” نحو 69,539 حاجاً بنسبة بلغت 28.4%، تلتها “الخدمات اللوجستية” التي استفاد منها 62,152 حاجاً بنسبة 25.4%، ثم خدمات “الترجمة” بنسبة 22.2% لخدمة 54,364 حاجاً.
كما تمكنت الفرق التطوعية من تقديم خدمات “الإسعافات الأولية” لـ 27,383 مستفيداً بنسبة 11.2%، وتقديم “الخدمات الطبية” لـ 16,047 حاجاً بنسبة 6.5%. ولم تقتصر المبادرة على الحجاج فحسب، بل امتدت لتقدم خدمات مساندة لأكثر من 14,534 مستفيداً من كوادر القطاعات الحكومية والأمنية المشاركة في تنظيم الحج. وبالإضافة إلى ذلك، وزعت المبادرة أكثر من 200 ألف مظلة واقية وعشرات الآلاف من حقائب العناية الشخصية لحماية الحجاج من أشعة الشمس وضمان سلامتهم.
وبهذه الأرقام، ارتفع العدد التراكمي للمستفيدين من المبادرة خلال مواسمها الأربعة إلى أكثر من 706,470 مستفيداً، محققاً قفزة نوعية بنسبة نمو بلغت 52.7% مقارنة بالموسم السابق الذي سجل 462,447 مستفيداً. ويأتي هذا الإنجاز بالتكامل مع دور البنك العربي الوطني كشريك حصري لحملة “حج بصحة” التي تتبناها “الصحة القابضة” للعام الثاني على التوالي.
الريادة السعودية التاريخية في خدمة الحجيج
تستند جهود المملكة العربية السعودية في رعاية الحرمين الشريفين إلى إرث تاريخي ممتد وعميق، حيث دأبت القيادة الرشيدة منذ عهد المؤسس الملك عبدالعزيز -طيب الله ثراه- وحتى يومنا هذا على تسخير كافة الإمكانات المادية والبشرية لخدمة ضيوف الرحمن. وقد تطورت هذه الخدمات عبر العقود من الرعاية التقليدية إلى منظومة رقمية وتكنولوجية متكاملة لإدارة الحشود وتأمين سلامة ملايين الحجاج القادمين من شتى بقاع الأرض. وتأتي الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص والقطاع الثالث (غير الربحي) كركيزة أساسية في هذا التطور، مما يعزز من كفاءة الخدمات المقدمة ويرسخ مكانة المملكة المرموقة عالمياً في إدارة الفعاليات الكبرى والحشود البشرية بأعلى معايير الانضباط والسلامة.
الأثر التنموي والمجتمعي للمبادرات التطوعية
تحمل المبادرات التطوعية مثل مبادرة في عون ضيوف الرحمن أبعاداً تنموية واجتماعية بالغة الأهمية على المستويات المحلية والإقليمية والدولية. محلياً، تسهم هذه المبادرات في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 الرامية إلى الوصول إلى مليون متطوع، من خلال غرس قيم العطاء والمسؤولية الاجتماعية لدى الشباب السعودي وتطوير مهاراتهم الميدانية والقيادية. إقليمياً ودولياً، تعكس هذه الجهود الصورة المشرقة للمملكة كنموذج يحتذى به في التضامن الإسلامي والعمل الإنساني، وتؤكد قدرتها الاستثنائية على توفير بيئة صحية وآمنة لضيوف الرحمن، مما يترك أثراً إيجابياً عميقاً في نفوس الحجاج الذين ينقلون هذه التجارب الإنسانية النبيلة إلى بلدانهم.


