تمكنت هيئة الزكاة والضريبة والجمارك (زاتكا) في منفذ الوديعة من تحقيق نجاح أمني جديد تمثل في إحباط محاولة نوعية لـ تهريب المخدرات عبر منفذ الوديعة، حيث نجحت الكوادر الجمركية في ضبط 6.2 كيلوغرام من مادة الحشيش المخدر. وكانت هذه الكمية مخبأة بطريقة احترافية داخل إحدى المركبات القادمة إلى أراضي المملكة العربية السعودية عبر هذا المنفذ الحدودي الحيوي، مما يعكس اليقظة العالية لرجال الجمارك في التصدي للآفات التي تستهدف أمن الوطن واستقراره.
تفاصيل عملية الضبط والتنسيق الأمني المشترك
وفي تفاصيل العملية، أوضح المتحدث الرسمي باسم هيئة الزكاة والضريبة والجمارك، الأستاذ حمود الحربي، أنه أثناء إتمام إجراءات الكشف والمعاينة المعتادة لإحدى المركبات القادمة إلى المملكة، اشتبه المراقبون الجمركيون في بعض الأجزاء، وبتفتيشها بدقة تم العثور على مادة الحشيش المخدرة مخبأة داخل علب معدنية مخصصة للمواد الغذائية لإبعاد الشبهات. وأضاف الحربي أنه فور إتمام عملية الضبط، جرى التنسيق الفوري والمباشر مع المديرية العامة لمكافحة المخدرات لضمان ملاحقة مستقبلي هذه الشحنة داخل المملكة، وهو ما أسفر عن إلقاء القبض على الشخص الذي كان بانتظار استلامها بنجاح تام.
جهود المملكة المستمرة لمكافحة تهريب المخدرات عبر منفذ الوديعة
يُعد منفذ الوديعة البري أحد أهم المنافذ الحدودية للمملكة العربية السعودية، حيث يربطها بالجمهورية اليمنية الشقيقة، ويشهد حركة عبور مستمرة للمسافرين والبضائع. ونظراً لموقعه الجغرافي الاستراتيجي، تسعى الشبكات الإجرامية مراراً وتكراراً لاستغلال هذا الشريان البري لتمرير الممنوعات. إلا أن التطوير المستمر الذي تشهده المنافذ السعودية، ودعمها بأحدث تقنيات الفحص بالأشعة والكلاب البوليسية المدربة، إلى جانب الكفاءة العالية للكوادر البشرية، جعل من المنفذ سداً منيعاً أمام محاولات المهربين لإدخال هذه السموم إلى أراضي المملكة.
أبعاد الحرب السعودية الشاملة ضد آفة المخدرات
تأتي هذه العملية الناجحة في سياق الحملة الوطنية الشاملة والمستمرة التي تقودها المملكة العربية السعودية لمكافحة المخدرات وحماية المجتمع من أضرارها الفادحة. ولا تقتصر أهمية هذه الضربات الاستباقية على المستوى المحلي لحماية الشباب السعودي، بل تمتد لتشمل البعدين الإقليمي والدولي؛ حيث تسهم جهود المملكة في تفكيك شبكات التهريب العابرة للحدود وتجفيف منابع تمويلها، مما يعزز الأمن والاستقرار الإقليمي. وتؤكد هيئة الزكاة والضريبة والجمارك مضيها قدماً في إحكام الرقابة الجمركية الصارمة على كافة الواردات والصادرات، والوقوف بالمرصاد لكل من يحاول المساس بأمن الوطن ومقدراته.
الشراكة المجتمعية ودور المواطن في تعزيز الأمن
وفي إطار تعزيز المسؤولية المشتركة بين الأجهزة الأمنية والمجتمع، دعا المتحدث باسم “زاتكا” جميع المواطنين والمقيمين إلى الإسهام الفاعل في مكافحة التهريب بكافة أشكاله لحماية الاقتصاد الوطني والمجتمع. وحث الجميع على الإبلاغ عن أي معلومات أو تحركات مشبوهة عبر القنوات الرسمية المخصصة للبلاغات الأمنية، والتي تشمل الرقم الموحد (1910)، أو البريد الإلكتروني المخصص ([email protected])، بالإضافة إلى الرقم الدولي (009661910). وأكدت الهيئة أنها تتعامل مع جميع البلاغات الواردة بسرية تامة وضمانات كاملة لحماية هوية المبلغين، مع تقديم مكافآت مالية مجزية في حال صحة المعلومات المقدمة التي تؤدي إلى إحباط عمليات التهريب.


