أكد وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني أن سورية طوت نهائياً حقبة الحرب والدمار التي امتدت لنحو 15 عاماً، وبدأت مساراً جديداً للتعافي والنهوض وإعادة بناء مؤسسات الدولة. وجاء ذلك في كلمة سورية التي ألقاها أمام اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري في دورته العادية الـ166.
العودة إلى الجامعة العربية وإنهاء عهد الاستبداد
أوضح الشيباني أن عودة سورية إلى مقعدها في جامعة الدول العربية تمثل إغلاقاً نهائياً لحقبة سابقة، مذكراً بأن مشاركة بلاده في اجتماعات الجامعة كانت قد أُلغيت في نوفمبر 2011. وأضاف أن سورية طوت “حقبة الاستبداد الدامية” التي استنزفت الأرواح وهجرت الملايين، وبدأت بتأسيس عهد جديد يقوم على العدل والسيادة، مشيراً إلى إفراغ السجون وتفكيك الأجهزة الأمنية التابعة للنظام السابق.
وأشار إلى أن السوريين تمكنوا، خلال نحو 20 شهراً بقيادة الرئيس أحمد الشرع، من تحقيق خطوات محورية في مسار الانتقال من إدارة الأزمات إلى إعادة إعمار البلاد وتحويل الاقتصاد السوري لينهض مجدداً من تحت الركام.
ملف العدالة وحصر السلاح بيد الدولة
وفي ملف العدالة وإعادة الهيكلة، بيّن وزير الخارجية السوري أن السلطات عملت على دمج الفصائل المسلحة وإعادة بناء الجيش الوطني على أساس حصر السلاح وقرار الردع كحق سيادي مطلق بيد الدولة. كما تمت إحالة آلاف المتورطين في جرائم حرب ضد الشعب السوري إلى القضاء، مع السماح لمنظمات حقوق الإنسان المستقلة بممارسة دورها علناً.
وفي قطاعي الأمن والدفاع، أوضح الشيباني أن دمشق أعادت هيكلة المؤسسات الوطنية لحماية الحدود وصون السيادة، وترسيخ عقيدة عسكرية تنهي فوضى السلاح.
التفاهمات السلمية ووحدة الأراضي السورية
وعلى صعيد وحدة الأراضي، أكد الشيباني أن دمشق أسقطت مشاريع التقسيم، مستشهداً باستعادة حضور مؤسسات الدولة في شمال شرق البلاد عبر تفاهم سلمي أنهى عقوداً من التهميش وأعاد للأكراد حقوقهم المشروعة كاملة كركيزة أساسية في الهوية السورية الجامعة.
أما بشأن الوضع في السويداء، فأشار إلى أن دمشق تمضي بهدوء في تنفيذ خريطة الطريق الثلاثية التي جرى العمل عليها مع الأردن لإرساء السلام في المحافظة وضمان اندماجها الوطني، مؤكداً أن الحكومة ستقف بحزم ضد أي محاولات لتقويض هذا المسار.


