أصدر رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان، عبد الفتاح البرهان، قراراً يقضي بشطب البلاغات الموجهة ضد المشاركين في الحوار السوداني، ومنحهم حصانة إجرائية مؤقتة طوال فترة انعقاده، استجابةً لمطالب مبادرة الحوار الوطنية.
وأعلن وزير العدل السوداني، عبد الله دِيرِفْ، في مؤتمر صحفي عقده بالخرطوم اليوم (الثلاثاء)، أن القرار يشمل شطب البلاغات وإسقاط جميع التهم الصادرة عن مؤسسات الدولة بحق السودانيين المقيمين في الخارج الراغبين في المشاركة. وأوضح دِيرِف أن هذه الحصانة تقتصر على بلاغات الحق العام وتستمر طوال فترة الحوار فقط، مؤكداً أن أي مشارك يدخل البلاد سينتفع من هذا القرار.
وبيّن وزير العدل أن المقاتلين الذين يسلمون أنفسهم طوعاً سيخضعون لقرار العفو السابق، وليس للقرار الحالي الخاص بالمشاركين في الحوار. كما شدد على أن الحكومة السودانية ليست طرفاً في هذا الحوار، ولا تتدخل في تحديد أطرافه أو مواعيده.
ضمانات قانونية وسياسية للمشاركين
وكان رئيس مجلس السيادة، عبد الفتاح البرهان، قد أعلن في 15 أغسطس الماضي، بمناسبة الذكرى الـ72 لتأسيس القوات المسلحة السودانية، عن إطلاق حوار سوداني شامل ومستقل بناءً على مبادرة من مجموعة وطنية. وأكد البرهان التزامه بتقديم الضمانات القانونية والسياسية والأمنية والدعم اللوجستي للمشاركين لتهيئة الظروف الملائمة، دون أي تدخل من الدولة في إدارة الحوار أو أجندته أو مخرجاته.
وأوضح البرهان أن وقف الإجراءات الجنائية يمثل حصانة إجرائية مؤقتة لتسهيل المشاركة، ولا يعد عفواً نهائياً أو إسقاطاً للمسؤولية القانونية. وجدد تأكيده أن الخرطوم لن تقبل بسلام يعيد قادة قوات الدعم السريع إلى السلطة، مشدداً على أن الطريق إلى السلام يبدأ بوقف القتال، ووضع السلاح، وعودة المواطنين إلى مناطقهم، واستعادة الأمن والخدمات.


