العليمي: السيادة اليمنية خط أحمر ولن نسمح بانتهاك أجوائنا
أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، أن القوات المسلحة والأجهزة الأمنية استهدفت مدرج مطار صنعاء الدولي بعد انتهاك جماعة الحوثيين للسيادة اليمنية عبر استقبال رحلة جوية غير مصرح بها، مشدداً على أن هذا الإجراء يأتي في إطار “الإجراءات الدفاعية اللازمة لحماية السيادة الوطنية”. وأوضح العليمي أن هذه الخطوة كانت رداً مباشراً على إصرار الحوثيين على فرض أمر واقع جديد، في تحدٍ صارخ للقوانين الدولية وجهود السلام التي يبذلها الأشقاء والأصدقاء.
جاء هذا التصعيد بعد محاولة الحوثيين استقبال طائرة إيرانية في مطار صنعاء دون الحصول على الأذونات اللازمة من الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، وهو ما اعتبره مجلس القيادة الرئاسي “انتهاكاً سافراً لسيادة الجمهورية اليمنية، واستخفافاً متعمداً بمؤسسات الدولة”. وأضاف العليمي أن هذا التصرف يمثل رفضاً صريحاً لكل الجهود التي سعت إلى منع انزلاق اليمن نحو مزيد من التصعيد العسكري والإنساني.
خلفيات الصراع والسيادة اليمنية المنتهكة
تعود جذور الأزمة الحالية في اليمن إلى عام 2014 عندما سيطرت جماعة الحوثي على العاصمة صنعاء ومؤسسات الدولة، مما أدخل البلاد في حرب أهلية مدمرة. ومنذ ذلك الحين، ظل مطار صنعاء الدولي نقطة خلاف محورية، حيث تسيطر عليه الجماعة بينما تفرض الحكومة الشرعية والتحالف العربي قيوداً على المجال الجوي. وفي إطار الهدنة التي رعتها الأمم المتحدة، تم السماح بتسيير رحلات تجارية محدودة من وإلى المطار لتخفيف المعاناة الإنسانية، شريطة الالتزام بالإجراءات المتفق عليها والتي تضمن عدم استغلال المطار لأغراض عسكرية أو لانتهاك قرارات مجلس الأمن الدولي المتعلقة بحظر التسليح.
إن محاولة تسيير رحلة جوية خارج هذا الإطار المتفق عليه لا يهدد فقط استمرار تشغيل المطار كشريان حياة للمدنيين، بل يقوض أيضاً الثقة الهشة التي تم بناؤها خلال أشهر من المفاوضات الشاقة، ويعيد التأكيد على التحديات التي تواجه فرض سيادة الدولة على كامل أراضيها.
أبعاد إقليمية ودعوة للردع الدولي
يحمل هذا الحادث أبعاداً تتجاوز الحدود اليمنية، حيث اتهم العليمي إيران بالسعي إلى “زج اليمن وشعبه في حروب تخدم مصالحها، واستخدام اليمن أرضاً وإنساناً كورقة في صراعها الإقليمي”. وأكد أن الحكومة لن تسمح بتحويل المطارات اليمنية إلى نقاط لتهديد أمن واستقرار المنطقة. وحمّل رئيس مجلس القيادة جماعة الحوثي المسؤولية المباشرة عن هذا التصعيد وتداعياته المحتملة، كما حمّل إيران “المسؤولية الكاملة عن استمرار دعم وتمكين هذه الممارسات المخالفة للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن”.
وفي ختام بيانه، جدد العليمي دعوته للمجتمع الدولي، وعلى رأسه مجلس الأمن، للانتقال من مرحلة الإدانة إلى مرحلة الردع، وإنفاذ قرارات الشرعية الدولية لضمان احترام السيادة اليمنية ووضع حد للانتهاكات المتكررة التي تهدد الأمن والسلم الإقليمي والدولي.


