أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي والقائد الأعلى للقوات المسلحة رشاد العليمي إطلاق عمليات عسكرية تهدف إلى استعادة ما تبقى من أراضي الجمهورية وبسط سلطة الدولة ومؤسساتها، موضحاً إصداره توجيهات للقوات المسلحة والأمن والتشكيلات العسكرية بتنفيذ المهام المقررة وفق الخطط المعتمدة وقرارات مجلس الدفاع الوطني بعد استكمال الترتيبات اللازمة.
نطاق الضربات الميدانية والخسائر
تزامنت التوجيهات مع تصعيد ميداني شمل جبهات متعددة في تعز ومأرب والجوف، إضافة إلى ضربات استهدفت مواقع في صنعاء وصعدة. وأعلنت القوات المسلحة اليمنية تنفيذ 97 عملية استهداف في طور الباحة ومحور تعز باستخدام الطيران الحربي والمسيرات والمدفعية والصواريخ والقناصة، مشيرة في حصيلة حكومية إلى تحييد 260 عنصراً حوثياً وتدمير أو إعطاب 44 آلية ووسيلة إمداد.
وفصلت المعطيات الميدانية شمول الغارات لمواقع وتجمعات حوثية في الجوف بمحيط مفرق الجوف والمحزمات، واستهداف منصة لإطلاق الصواريخ ومواقع مراقبة في الأقشع وسلسلة جبال الندرة ومعسكر اللبنات وصبورين ومرابض مدفعية شمال شرقي مدينة الحزم. وفي مأرب، ركزت العمليات ضرباتها على مديرية الجوبة والجبهات الجنوبية مستهدفة مركز عمليات وسيطرة وتعزيزات ومواقع عسكرية.
توجيهات حكومية ودعوات سياسية
ودعا رئيس مجلس القيادة الرئاسي القوى السياسية والاجتماعية والقبائل والمواطنين إلى الاصطفاف خلف القوات الحكومية، مؤكداً أن العمليات لا تستهدف أبناء المناطق الواقعة تحت سيطرة الحوثيين في صنعاء وصعدة والحديدة وعمران وذمار وإب، ودعا المدنيين للابتعاد عن التجمعات العسكرية وطرق الإمداد.
كما أعلن العليمي فتح باب العفو والعودة الآمنة لمن يترك السلاح من عناصر الجماعة، مع التشديد على منع أعمال الثأر والانتقام في المناطق المستعادة. ووجه الحكومة بإعداد برنامج تنفيذ يتضمن إعادة المؤسسات، وصرف رواتب الموظفين ومعالجة المتأخرات، وإعادة تشغيل خدمات الكهرباء والمياه والطرق وتهيئة الظروف لعودة النازحين وإعادة الإعمار.
وشدد على استمرار الشراكة مع المملكة العربية السعودية وتحالف دعم الشرعية ثامناً دعم الرياض لاستقرار اليمن، كما طالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه تهديدات الحوثيين للملاحة الدولية والممرات المائية في البحر الأحمر وباب المندب.


