فاز المرشح الديمقراطي آدم هاميلتون بانتخابات مجلس الشيوخ في كانساس متغلباً على السيناتور الجمهوري روجر مارشال، لينهي بذلك سلسلة هزائم متواصلة للحزب الديمقراطي في الولاية امتدت 94 عاماً، في أطول تراجع من نوعه على مستوى الولايات المتحدة.
إنفاق قياسي ومحاولات جمهورية
شهد السباق الانتخابي إنفاقاً قياسياً بلغ نحو 110 ملايين دولار، وهو رقم غير مسبوق في ولاية تُعرف بانخفاض تكاليف الحملات الانتخابية. وتفوق هاميلتون على مارشال في جمع التبرعات، ولا سيما من سكان كانساس، إلى جانب ضخ مجموعات ديمقراطية عشرات الملايين من الدولارات لدعم حملته.
ولم تتمكن الجهود المكثفة للحزب الجمهوري من إنقاذ حملة مارشال للفوز بولاية ثانية، رغم مشاركة الرئيس دونالد ترمب في تجمعين انتخابيين بالولاية خلال شهر أكتوبر، فضلاً عن جهود ترمب ونائبه جي دي فانس لحشد القاعدة الجمهورية خلال الأسابيع الأخيرة.
عوامل الفوز وتحولات سياسية
تمكن هاميلتون، وهو القس المؤسس لـ«كنيسة القيامة» في منطقة كانساس سيتي التي تضم نحو 25 ألف عضو، من استقطاب الناخبين المستقلين والجمهوريين المعتدلين المستائين من ارتفاع تكاليف المعيشة.
واستفاد المرشح الديمقراطي من تحولات سياسية في كانساس؛ حيث أصبحت ضواحي كانساس سيتي القريبة من ولاية ميزوري أكثر ميلاً للديمقراطيين، ما سهّل المنافسة والفوز بالمقاطعات الأكثر سكاناً. ورغم تصنيف كانساس كمعقل جمهوري، فإنها تضم كتلة كبيرة من الناخبين المعتدلين الذين سبق أن دعموا مرشحين ديمقراطيين لمنصب حاكم الولاية.
ويعود آخر فوز للديمقراطيين بمقعد الشيوخ في كانساس إلى عام 1932 عبر المحامي جورج ماكجيل، فيما يعود آخر سباق متقارب بالولاية إلى عام 1974 حين فاز الجمهوري بوب دول بولاية ثانية بفارق أقل من نقطتين مئويتين عقب فضيحة «ووترجيت» واستقالة الرئيس ريتشارد نيكسون.


