أظهرت دراسة علمية أعدتها الباحثة ختمة العنزي من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، ونُشرت في مجلة «فرونتيرز في التعليم» الدولية المحكّمة في 2 نوفمبر 2026، وجود أربعة عوائق رئيسية أمام توسيع استخدام اللغة العربية، واقترحت ثلاثة مسارات لتطوير التعليم الطبي بناءً على 71 مقابلة أُجريت في ثلاث مؤسسات طبية سعودية.
4 عوائق رئيسية وعينة الدراسة
توزعت عينة الدراسة بين 29 طالب طب بنسبة 41%، و15 عضو هيئة تدريس بنسبة 21%، و9 مدرسين للغة الإنجليزية بنسبة 13%، و9 أطباء ممارسين بنسبة 13%، و7 أطباء مقيمين بنسبة 10%، وعميدين بنسبة 3%. وشملت العينة 33 مشاركاً من المؤسسة الثانية، و24 من الأولى، و14 من الثالثة، واعتمدت على 51 مقابلة صوتية بلغت مدتها 13 ساعة، إضافة إلى 20 مقابلة موثقة كتابياً.
وحددت النتائج أربعة عوائق مترابطة هي: نقص المراجع الطبية العربية الحديثة، وتفاوت ترجمة المصطلحات وعدم توحيدها، والاعتماد على الإنجليزية في البحث العلمي والاختبارات والتخصصات الدقيقة، إضافة إلى اعتياد الطلاب والأطباء استخدام الإنجليزية نتيجة سنوات الدراسة والممارسة.
3 مسارات إصلاحية والبعد التاريخي
اقترحت الدراسة ثلاثة مسارات لتطوير التعليم، تبدأ بإدخال دعم ثنائي اللغة في المقررات، ثم تطبيق نماذج تدريس انتقالية تجمع بين العربية والإنجليزية، وصولاً إلى بناء منظومة تعليم طبي عربية مكتملة تتضمن تحديث المراجع وتوحيد المصطلحات وتأهيل الكادر التدريسي.
وأكدت النتائج أهمية اللغة العربية في التواصل السريري مع المرضى لشرح التشخيص والخطة العلاجية، واستعرضت البعد التاريخي لتعليم الطب بالعربية بدءاً من العصر العباسي ومؤلفات ابن سينا والرازي والزهراوي، وتجربة مصر عام 1827 لمدة ستة عقود، وتجربة جامعة دمشق، مقابل اعتماد الإنجليزية عند تأسيس التعليم الطبي الجامعي في السعودية عام 1967.


