تحولت أكلات جازان الشعبية إلى عنصر جذب رئيسي للسياح وزوار المنطقة، حيث تتيح لهم التعرف على الهوية الثقافية والتراثية المحلية من خلال أطباق تقليدية تعتمد على المنتجات الزراعية وأساليب إعداد متوارثة عبر الأجيال.
أبرز الأطباق التقليدية وطرق إعدادها
واستعرض مدير فرع جمعية نجوم السياحة بجازان، الدكتور رياض السديري، مجموعة من أشهر المأكولات والمكونات التراثية في المنطقة، مبيناً أن طبق «المغش» يُحضّر بوضع اللحم والخضراوات في وعاء حجري أسطواني الشكل، فيما يمثل «الخمير» -وهو خبز الذرة المحمّر الذي يُفت فتاً ناعماً ويُضاف إليه المرق- عنصراً أساسياً على المائدة الجازانية. وأضاف أن «الحنيذ» يُعد بوضع قطع اللحم الكبيرة المملحة داخل تنور «الميفا»، بينما تتكون «المرسة»، التي تعد من الأغذية المفضلة لأهالي المنطقة، من خبز الدقيق المفتوت والممروس بالموز والمخلوط بالسمن والعسل، أو السكر عند عدم توفر العسل.
وأشار الدكتور السديري إلى أن القائمة تضم أيضاً «الثريد» الذي يُحضّر بفت خبز الذرة «الفطير» وغمره بالحليب والسمن وتحليته بالسكر، و«المفالت» المكون من غلي الحليب وإسقاط قطع صغيرة من عجين الذرة فيه حتى ينضج مع إضافة السمن والسكر. كما تشمل الأكلات «المرزوم» المكون من خبز الدخن المفتوت الذي يُحرّك على النار حتى يتماسك ويُضاف السمن في وسطه، و«المخموعة» التي تتكون من فطيرة الدخن مع اللحم الممروس جيداً، إلى جانب أصناف متنوعة من الحلويات الشعبية.
وتسهم هذه الأطعمة المتنوعة في إثراء سياحة الأكلات الشعبية بصفتها نمطاً سياحياً عالمياً ورافداً للسياحة الثقافية، حيث تعكس القصص المرتبطة بالمكان والإنسان، وتعزز التجربة السياحية للزوار عبر تعريفهم بالموروث الغذائي لمنطقة جازان.


