تستضيف العاصمة الإماراتية يومي 10 و11 نوفمبر جولة جديدة من محادثات أبوظبي بمشاركة الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا، بهدف استئناف المسار الدبلوماسي والتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب الدائرة منذ فبراير 2022، وذلك عقب توقف الجهود الدبلوماسية في فبراير الماضي على خلفية حرب إيران.
ملفات المفاوضات والوفد الأمريكي
يقود المبعوثان الأمريكيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر الوفد المشارك في الاجتماع، بعد محادثات أجرياها في الأسابيع الأخيرة مع الرئيسين الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والروسي فلاديمير بوتين. وأفاد ويتكوف بأن المفاوضات ستركز على الترتيبات الأمنية لمرحلة ما بعد الحرب، والجهود الإنسانية، والخطوات القادمة نحو السلام، معرباً عن أمله في البناء على التقدم المحرز في كييف وأوسلو وسان بطرسبرج للتوصل إلى اتفاق شامل ودائم.
كما يعقد مفاوضون أمريكيون هذا الأسبوع اجتماعاً في بروكسل مع ممثلين عن فرنسا وألمانيا وبريطانيا والاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، لمناقشة الضمانات الأمنية لأوكرانيا والدعم الاقتصادي لإعادة الإعمار.
قضية الضمانات الأمنية ومواقف الأطراف
أكد المتحدث باسم الكرملين ديميتري بيسكوف أن الضمانات الأمنية المتبادلة لروسيا وأوكرانيا تمثل محوراً أساسياً على جدول الأعمال للتوصل إلى تسوية. وبينما تسعى كييف لربط أي وقف للقتال بتدابير تضمن أمنها طويل المدى، تطالب موسكو بمراعاة مصالحها الأمنية في أي اتفاق نهائي.
وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أشار إلى استعداد بلاده لمناقشة وقف شامل لإطلاق النار أو اتفاقات محدودة تشمل منشآت الطاقة والعمليات البحرية، مشدداً على ضرورة انتقال المحادثات إلى مستوى القادة لمعالجة الملفات السياسية والمسائل الإقليمية والضمانات الأمنية.
التحديات والمسارات الموازية
تأتي المحادثات في ظل تباين المواقف حول الملف الإقليمي واستمرار الهجمات على المدن الأوكرانية ورفض بوتين الموافقة على وقف إطلاق النار. وأعلن زيلينسكي وجود معلومات استخباراتية عن استعداد روسيا لشن هجوم واسع يستهدف منشآت الطاقة والخدمات اللوجستية الأوكرانية بالتزامن مع انتخابات التجديد النصفي.
على الجانب الآخر، اتجه دونالد ترمب مؤخراً نحو تحسين العلاقات مع موسكو عبر إبرام اتفاق لشراء النفط الروسي وانتقاد استهداف كييف لمصافي النفط الروسية، إلى جانب موافقته على رفع العقوبات عن مبيعات الديزل الروسي واتخاذ خطوات أخرى رحبت بها موسكو، في حين اقتصر تنازل بوتين المعلن حتى الآن على الموافقة على استئناف المفاوضات.


