توجه ملايين الأمريكيين، يوم الثلاثاء، إلى صناديق الاقتراع للمشاركة في انتخابات الكونغرس الأمريكي التجديدية، التي تشمل المنافسة على جميع مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 435 مقعداً، وثلث مقاعد مجلس الشيوخ البالغة 100 مقعد، وسط منافسة محتدمة قد تفتح الباب أمام استعادة الديمقراطيين السيطرة على أحد المجلسين أو كليهما.
وأظهرت بيانات مختبر الانتخابات بجامعة فلوريدا أن نحو 57 مليون أمريكي أدلوا بأصواتهم مبكراً حتى يوم الاثنين، متجاوزين مستويات الفترة نفسها من انتخابات 2022، حيث شكل الديمقراطيون 43% من المصوتين مبكراً مقابل 32% للجمهوريين في 27 ولاية توافرت بياناتها الحزبية. وتتصدر كلفة المعيشة والاقتصاد اهتمامات الناخبين في ظل تراجع معدلات تأييد الرئيس دونالد ترمب وتأثر أسعار الطاقة بحرب إيران والرسوم الجمركية، في وقت تعهد فيه ترمب بخفض أسعار الطاقة وتقديم شيكات بقيمة 5 آلاف دولار حال احتفاظ حزبه بالسيطرة على الكونغرس.
موازين القوى في مجلسي النواب والشيوخ
يتطلب الفوز بأغلبية مجلس النواب الحصول على 218 مقعداً، وهو الرقم الذي يملكه الجمهوريون حالياً مقابل 214 مقعداً للديمقراطيين، ما يجعل خسارة مقاعد محدودة كافية لتغيير موازين المجلس، مع تركيز الاهتمام على الدوائر المتأرجحة في نيويورك وميشيجان وفلوريدا وتكساس. وعلى صعيد مجلس الشيوخ، يحتاج الديمقراطيون إلى قلب أربعة مقاعد جمهورية لتحقيق أغلبية 51 مقعداً، بينما يكفي الجمهوريين الاحتفاظ بـ50 مقعداً مستفيدين من الصوت المرجح لنائب الرئيس جي دي فانس عند التعادل.
منافسات حاسمة في الولايات المتأرجحة
تتركز المعركة على مجلس الشيوخ في سبع ولايات رئيسية هي تكساس وألاسكا وميشيجان وأيوا وكانساس وأوهايو ومين. ففي ميشيجان، يخوض الديمقراطي عبدول السيد مواجهة ضد الجمهوري مايك روجرز المدعوم من المرشحة الديمقراطية السابقة هيلي ستيفنز، حيث يسعى السيد ليصبح أول عضو مسلم في مجلس الشيوخ بينما يركز روجرز على مواقف منافسه من إسرائيل. وفي مين، تواجه السيناتورة الجمهورية سوزان كولينز منافسة من الديمقراطي تروي جاكسون.
وفي تكساس، يتنافس الجمهوري كين باكستون مع الديمقراطي جيمس تالاريكو في ولاية لم تنتخب سيناتوراً ديمقراطياً منذ عام 1988، بينما يتنافس في ألاسكا السيناتور الجمهوري دان سوليفان مع الديمقراطية ماري بيلتولا تحت نظام التصويت التفضيلي. وتكتسب نتائج هذه الانتخابات أهمية بالغة لرسم حدود نفوذ ترمب السياسي وتحديد طبيعة المواجهة مع الديمقراطيين وصولاً إلى انتخابات الرئاسة عام 2028.


