هدد عمدة نيويورك، زهران ممداني، باللجوء إلى القضاء ضد إدارة الرئيس دونالد ترمب على خلفية تحركات آيس في نيويورك، مطالباً بوقف استخدام أراضي ومواقف السيارات المملوكة للمدينة في تجهيز وتنفيذ عمليات إنفاذ قوانين الهجرة دون الحصول على تصريح رسمي من السلطات المحلية.
ووجه ممداني رسالة، يوم الاثنين، إلى وزير الأمن الداخلي الأمريكي ماركواين مولين، والمدير بالإنابة لدائرة الهجرة والجمارك (ICE) ديفيد فينتوريلا، ومدير مكتبها الميداني في نيويورك كينيث جينالو، وصف فيها استخدام ممتلكات المدينة بأنه غير مصرح به وغير قانوني، مشدداً على أنه يعرض السكان للخطر ويثير مخاوفهم من التوجه إلى المرافق العامة، ومؤكداً أن الدائرة لا تملك الحق في استخدام هذه الممتلكات كقاعدة لتفكيك العائلات.
إجراءات المدينة وتحديد المواقع
ورُصدت مركبات واجتماعات تابعة للدائرة الفيدرالية في مواقف سيارات تابعة للمدينة، شملت موقعاً بالقرب من حديقة فان كورتلاند في حي برونكس، وآخر على امتداد شارع 111 بمحاذاة حديقة فلاشينغ ميدوز كورونا في حي كوينز، بالقرب من روضة أطفال تديرها المدينة ومؤسسات ثقافية تستقبل العائلات والأطفال يومياً.
ورداً على ذلك، فرضت إدارة ممداني بروتوكولات جديدة على موظفي إدارة الحدائق تلزمهم بالتحقق من هوية العناصر الفيدرالية، وطلب إبراز مذكرة قضائية، والتواصل مع محامي المدينة قبل السماح بالدخول إلى المناطق غير المتاحة للجمهور، مع توجيههم لتجنب الاحتكاك المباشر مع العناصر الفيدرالية.
موقف وزارة الأمن الداخلي والسياق السياسي
في المقابل، أكدت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية أن تواجد عناصر «آيس» في مواقف السيارات العامة مسموح به بموجب القانون الفيدرالي ومتبع لدى أجهزة إنفاذ القانون في أنحاء البلاد، متهمة العمدة بالتقاعس عن معالجة المشكلات الأمنية في المدينة، ومطالبة نيويورك بالتعاون مع العناصر الفيدرالية.
ويأتي هذا التصعيد في سياق موقف ممداني المعارض لتوسيع عمليات الترحيل والمطالب بإلغاء دائرة الهجرة والجمارك. وكان ممداني قد دعا، في منتصف أكتوبر الماضي، برفقة أكثر من مئة مسؤول منتخب، بينهم زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر وزعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز، مالكي مواقف السيارات الخاصة في نيويورك إلى منع الدائرة من استخدام ممتلكاتهم كأماكن للتجمع قبل تنفيذ عملياتها.


