تدخل الحرب السودانية مرحلة جديدة من التصعيد الإقليمي والميداني، عقب تقدم السلطات السودانية بشكوى إلى مجلس الأمن الدولي تتهم فيها إثيوبيا بالسماح استخدام أراضيها لإطلاق طائرات مسيرة تستهدف مواقع داخل البلاد، بالتزامن مع إعلان الجيش تسليم مجموعة منشقة عن قوات الدعم السريع نفسها في ولاية النيل الأزرق.
تصعيد إقليمي وشكوى لمجلس الأمن
أفاد مجلس السيادة التعرض لأكثر من 180 هجوماً بطائرات مسيرة خلال العام، مشيراً إلى أن بعضها انطلق من أراضٍ إثيوبية. وتزامن ذلك مع اتهامات مقابل من أديس أبابا للخرطوم بدعم مجموعات مسلحة في إقليم تيغراي، في حين سبق لإثيوبيا نفي تقديم أي دعم عسكري لقوات الدعم السريع أو السماح بشن هجمات من أراضيها.
انشقاق ميداني واستهداف محطات الطاقة
أعلن الجيش السوداني تسليم مجموعة منشقة عن قوات الدعم السريع نفسها إلى قيادة الفرقة الرابعة مشاة في الدمازين بولاية النيل الأزرق من دون تحديد عدد عناصرها. ونقل بيان الجيش عن قائد المجموعة اتهامات لإثيوبيا بالسماح بإطلاق مسيرات ومشاركة مقاتلين ومرتزقة أجانب في العمليات القتالية، دون صدور تعليق فوري من الدعم السريع.
وعلى الصعيد الميداني، خرجت محطتا كهرباء الدبة وأبو حمد من الخدمة إثر استهدافهما بطائرات مسيرة، مما أدى إلى انقطاع الكهرباء عن مناطق واسعة وتكثيف الضغوط على المرافق الحيوية والسكان.
توسع الجبهات وتفاقم الأزمة الإنسانية
يواصل الجيش السوداني عملياته القتالية باتجاه جبهتي دارفور وكردفان، بالتوازي مع التوتر المتصاعد على الحدود الإثيوبية. وتزامن هذا التوسع العسكري مع تسجيل كلفة إنسانية باهظة تمثلت في مقتل عشرات الآلاف وتشريد نحو 13 مليون شخص، وسط أزمة غذاء ونزوح متفاقمة تزيد من تعقيد مسارات التسوية السياسية.


