أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب استياءه عقب إبرام محاميته السابقة، ألينا حبة ميلدون، عقداً بقيمة 50 مليون دولار، مطالباً إياها بتخصيص جزء من هذه العائدات لصالح مشروع مكتبة ترمب الرئاسية المستقبلية أو جهات أخرى مرتبطة به.
وكانت ميلدون، التي عملت سابقاً محامية شخصية لترمب وشغلت لفترة وجيزة منصب المدعي العام الأمريكي في ولاية نيوجيرسي، قد وقّعت العام الماضي عقداً مستشارةً قانونية عامة لعائلة فنزويلية شديدة الثراء. وأبلغ ترمب مساعديه وحلفاءه بضرورة تبرعها بجزء من أرباح الصفقة لمؤسسته، وسط غموض حول ما إذا كان قد وجه الطلب إليها مباشرة أو اكتفى بطرحه على المقربين منه.
صفقات سابقة واستياء متكرر
ولا تعد هذه الواقعة الأولى التي يظهر فيها استياء ترمب من الأرباح المالية التي يحققها المقربون منه بفضل صلاتهم بدائرته السياسية؛ إذ سبق أن أبدى غضبه عام 2016 تجاه براد بارسكيل، الذي أدار حملته الانتخابية لعام 2020، بعد تحقيقه ملايين الدولارات عبر عقود مع مجموعات مرتبطة بالرئيس، حيث صرّح ترمب حينها: “هذه أموالي!”، ليجري تخفيض منصب بارسكيل في يوليو 2020 قبل مغادرته العمل بالكامل.
كما تجدد الجدل في أكتوبر الجاري عقب انتقادات وجهت إلى المدير المشارك لحملة ترمب الانتخابية عام 2024 كريس لا سيفيتا، والمستشار جيمس بلير، لعملهما الاستشاري في جمهورية صربسكا بالبوسنة والهرسك وحصولهما على مئات الآلاف من الدولارات، إلى جانب توقيع ابنة كبيرة موظفي البيت الأبيض، سوزي وايلز، عقداً مع الكيان ذاته.
التبرع مقابل العودة للدوائر المقربة
ورغم تهديد ترمب بقطع علاقاته مع لا سيفيتا وبلير، سمح لهما بالعودة إلى دائرة المقربين منه بعد تبرعهما بالأموال التي حصلا عليها لصالح مكتبته الرئاسية، وهو ما وصفه ترمب بأنه عمل من أعمال “الإحسان”.
وتأتي هذه التطورات في ظل آليات متنوعة استخدمها أفراد وشركات على مدى سنوات للتقرب من ترمب، شملت دفع رسوم عضوية في ناديه الخاص “مارالاغو”، وتنظيم لقاءات بممتلكاته، فضلاً عن تحقيقه أرباحاً من صفقات عملات مشفرة.
تمويل قاعة البيت الأبيض ومستجدات المكتبة
وفي سياق متصل، كُشف سابقاً عن تقديم أثرياء وشركات لديهم مصالح مع الحكومة الفيدرالية نحو 330 مليون دولار لتمويل مشروع إنشاء قاعة احتفالات في البيت الأبيض ضمن بنود سرية.
وعلى صعيد مشروع المكتبة الرئاسية، أعلنت مؤسسة غير ربحية تأسست في ديسمبر الماضي جمع 50 مليون دولار لصالح المكتبة، بعد حل الصندوق الأول المخصص لجمع الأموال، في حين شملت التبرعات الملتزم بها سابقاً مبالغ من مؤسسات إعلامية وشركات تواصل اجتماعي ضمن تسويات قضائية لرافع دعاوى بصفته الشخصية.


