جددت جامعة الدول العربية، في بيان أصدرته الأمانة العامة الاثنين بمناسبة الذكرى الـ109 لصدور وعد بلفور، دعوتها إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية، مطالةً بريطانيا والمجتمع الدولي بتكثيف الضغوط على إسرائيل لوقف انتهاكاتها بحق الفلسطينيين وتصحيح “الظلم التاريخي”.
موقف الجامعة من الخطوات البريطانية الأخيرة
ورحبت الأمانة العامة بالخطوات التي اتخذتها الحكومة البريطانية في السنوات الأخيرة، وفي مقدمتها الاعتراف بدولة فلسطين، وفرض عقوبات على مسؤولين إسرائيليين على خلفية التحريض على العنف ضد الفلسطينيين، فضلاً عن إعلان عزمها حظر استيراد المنتجات القادمة من المستوطنات الإسرائيلية المقامة في الأراضي الفلسطينية المحتلة. واعتبرت الجامعة هذه الخطوات تطورات إيجابية نحو معالجة الظلم التاريخي، داعية إلى استكمال الإجراءات اللازمة لتنفيذها وعدم الاكتفاء بالإعلانات السياسية.
وأكدت الجامعة أن حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير، وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، هي حقوق غير قابلة للتصرف، ويجب تجسيدها وفق قواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، محييةً تضحيات الشعب الفلسطيني وصموده وتمسكه بأرضه.
السياق التاريخي والقرارات الدولية
وتعود الذكرى إلى الرسالة التي وجهها وزير الخارجية البريطاني آنذاك آرثر جيمس بلفور، في الثاني من نوفمبر عام 1917، إلى اللورد ليونيل والتر روتشيلد، والتي أعلن فيها تأييد الحكومة البريطانية إقامة “وطن قومي للشعب اليهودي” في فلسطين، مع الإشارة إلى عدم المساس بالحقوق المدنية والدينية للطوائف غير اليهودية المقيمة فيها. وصدر الخطاب قبل دخول القوات البريطانية فلسطين وفرض الانتداب عليها، ليشكل مرتكزاً سياست استند إليه المشروع الصهيوني، وما ترتب عليه من تداعيات مهدت الطريق لنكبة عام 1948 وتهجير مئات الآلاف من الفلسطينيين.
وتستند المطالبات العربية بإنهاء الاحتلال أيضاً إلى الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية في يوليو 2024، والذي خلص إلى أن استمرار الوجود الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانوني ودعا إلى إنهائه في أسرع وقت ممكن، مع تأكيد ضرورة وقف الأنشطة الاستيطانية الجديدة وإخلاء المستوطنين.


