اتهمت منظمة «هيومن رايتس ووتش» اليوم الخميس ميليشيا الحوثي بتفاقم الأزمة الإنسانية وإغلاق آخر طريق رئيسي للإمداد في أكتوبر 2026، مؤكدة أن اشتداد حصار تعز المستمر منذ عام 2015 تسبب في نقص حاد في الغذاء والمياه والوقود والأدوية، وعرقل وصول المساعدات لـ مئات الآلاف من المحتاجين.
تحذيرات أممية وتراجع الإمدادات الأساسية
وأوضحت باحثة اليمن والبحرين في المنظمة، نيكو جعفرنيا، أن إجراءات قطع الإمدادات تعكس استهتاراً بحياة المدنيين، مشيرة إلى أن الحصار المستمر منذ 12 عاماً حرم السكان من المساعدات والسلع الأساسية. وفي السياق ذاته، أعلن برنامج الأغذية العالمي منتصف الشهر الجاري تعذر وصوله إلى أكثر من 600 ألف شخص في المدينة يعتمدون على الإغاثة، محذراً من قرب نفاد مخزونات القمح والإمدادات الغذائية.
من جانبه، حذر المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، يانس لاركيه، الأسبوع الماضي من استمرار عزل المدينة بعد مرور 20 يوماً على إغلاقها. وذكر منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن، لوران بوكيرا، أن نقص الوقود تسبب في ارتفاع أسعار السلع وغاز الطهي، وانخفاض إنتاج المياه في تعز إلى النصف.
تدهور القطاع الصحي والمطالبات الدولية
وشددت المنظمة على أن الحصار امتدت آثاره إلى القطاع الصحي، حيث أفاد أطباء وعاملون صحيون بتعطل مرافق صحية نتيجة نفاد الديزل اللازم لتشغيل المولدات، مع نقص الأكسجين ومستلزمات الجراحة وصعوبة وصول المرضى، ما يهدد حياة مصابي النزاع ومرضى السرطان والكلى والأمراض المزمنة والنساء والأطفال.
ودعت «هيومن رايتس ووتش» إلى فتح الطرق الحيوية فوراً وتسهيل دخول الإغاثة، مؤكدة أن القانون الدولي الإنساني يحظر تجويع المدنيين أسلوباً للحرب ويلزم أطراف النزاع بتيسير وصول المساعدات وعدم عرقلتها تعسفياً.


