أظهرت النتائج الأولية بعد فرز 84.5% من الأصوات في الانتخابات الإسرائيلية عدم حصول أي معسكر سياسي على الأغلبية المطلوبة لتشكيل الحكومة، برغم تسجيل نسبة مشاركة تجاوزت 77%، والتي تعد الأعلى منذ أكثر من ربع قرن.
وتشير التقديرات الأولية إلى حصول تكتل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على 54 مقعداً، مقابل 49 مقعداً للمعارضة بقيادة زعيم حزب “يشار” غادي آيزنكوت، في حين حصدت القوائم ذات الأغلبية العربية 17 مقعداً، موزعة بين 11 مقعداً للقائمة المشتركة وستة مقاعد للقائمة العربية الموحدة “رعام”، من أصل 120 مقعداً في البرلمان.
توزيع المقاعد وتحديات تشكيل الائتلاف
تستوجب الأرقام المعلنة حصول نتنياهو على سبعة مقاعد إضافية للوصول إلى أغلبية 61 مقعداً، بينما لا يملك معسكر آيزنكوت مقاعد كافية لتشكيل حكومة بمفرده. ويعزز هذا التوازن موقع القوائم العربية كعنصر مؤثر في المفاوضات القادمة، حيث أكد قادتها عدم إمكانية تجاهلهم وربطوا مشاركتهم بمعالجة قضايا المجتمع العربي داخل إسرائيل.
تصريحات القيادات والسيناريوهات المطروحة
تمسك نتنياهو بتصدر حزب الليكود وأعلن عزمه تشكيل حكومة قومية يمينية، حازماً في تحذيره من تشكيل حكومة تعتمد على القوائم العربية، ومستعرضاً ما وصفه بالإنجازات الأمنية في مواجهة إيران. وفي المقابل، اعتبر آيزنكوت النتائج بمثابة حجب للثقة عن حكومة نتنياهو الانتقالية، مشدداً على سعيه لتشكيل حكومة تمثل مختلف الفئات ومستبعداً خيار الذهاب إلى انتخابات جديدة.
وتتنوع المسارات المحتملة للمرحلة المقبلة بين تشكيل حكومة بدعم القوائم العربية، أو حكومة أقلية، أو ائتلاف وحدة يجمع نتنياهو وآيزنكوت، وصولاً إلى خيار الانتخابات الجديدة حال تعذر التوافق بين الأحزاب.


