استهدفت مقاطع فيديو صُنعت أو عُدلت بالذكاء الاصطناعي مرشحين ديمقراطيين لمجلس الشيوخ في ولايتي أوهايو وتكساس، قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر، مستخدمة هويات وأسماء أشخاص حقيقيين لإضفاء المصداقية على اتهامات كاذبة التأثير على الانتخابات الأمريكية.
شهادات مفبركة تستهدف المرشحين
استهدف أحد المقاطع المرشح الديمقراطي شيرود براون، الذي ينافس السيناتور الجمهوري جون هوستد في ولاية أوهايو، عبر فيديو يحاكي نشرة إخبارية ويستعرض صور موظفين سابقين، من بينهم هيا أكبيك التي عملت متدربة لديه سابقاً. ونفت أكبيك صحة الادعاءات، موضحة أن الفيديو استغل اسمها وسمعتها لترويج اتهامات مختلقة تضر بها وبالمرشح.
وفي ولاية تكساس، أظهر مقطع آخر المرشح الديمقراطي جيمس تالاريكو، الذي يخوض المنافسة أمام الجمهوري كين باكستون، متضمناً شهادة شخص أُقدم باعتباره طالباً سابقاً لديه للإدلاء باتهامات ضده. ورفضت حملة تالاريكو تلك المزاعم، واصفة إياها بجزء من حملة تشويه تعتمد على التزييف العميق والحسابات الأجنبية.
مؤشرات واختبارات فنية
ورصد خبراء تشابهاً بين هذه المقاطع وأساليب شبكة التضليل المعروفة باسم “ستورم 1516″، والتي ارتبطت سابقاً بمقاطع استهدفت كامالا هاريس وتيم والز خلال الانتخابات الرئاسية الأمريكية عام 2024. وأشار أستاذ جامعة كليمسون المتخصص في التحليل الجنائي للإعلام دارين لينفيل إلى أن الحسابات الناشرة سبق أن تداولت محتوى مرتبطاً بالشبكة نفسها.
وأكدت تحليلات أستاذ كلية دارتموث هاني فريد أن المقطعين صُنعا أو عُدلا بالذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى أن المقطع المستهدف لبراون يعد تزويداً محدود التعقيد، بينما يرجح توليد المقطع الآخر بالكامل بالذكاء الاصطناعي. ولم ترد السفارة الروسية في واشنطن على طلب التعليق، علماً بأن موسكو نَفَت سابقاً أي تدخل في الانتخابات الأمريكية.
إجراءات المنصة واستمرار التداول
حذفت منصة X المنشورات الأولى وأوقفت الحسابات الناشرة لمخالفة قواعدها، إلا أن نسخاً أخرى ظلت متاحة وحصدت مئات المشاركات، ما يبرز التحدي الذي تواجهه المنصات الرقمية في الحد من انتشار المحتوى بعد re-upload وإعادة نشره.


