أظهرت نتائج استطلاع للرأي تقدم المعسكر السياسي الذي يقوده غادي آيزنكوت بحصوله على 52 مقعداً مقابل 50 مقعداً لمعسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، من أصل 120 مقعداً في الكنيست، بينما حصلت الأحزاب العربية على 18 مقعداً.
وتعكس هذه النتائج تقارباً كبيراً بين المعسكرين بفارق مقعدين، مع عجز أي منهما بمفرده عن الوصول إلى عتبة الأغلبية البرلمانية المحددة بـ 61 مقعداً لتشكيل الحكومة.
التدرج العسكري ورئاسة الأركان
ولد غادي آيزنكوت في 19 مايو 1960 بمدينة طبريا لعائلة يهودية مهاجرة من المغرب، وهو الابن الثاني بين تسعة أشقاء، ونشأ في مدينة إيلات جنوب إسرائيل. بدأ مسيرته العسكرية عام 1978 بالتحاقه بلواء “غولاني”، وتدرج فيه من قائد سرية إلى قائد كتيبة ثم نائب لقائد اللواء.
وفضل تقلد مناصب عدة؛ حيث عين ضابطاً للعمليات في القيادة الشمالية عام 1991، وتولى قيادة لواء “كارملي” عام 1992، ثم لواء “إفرايم” بالضفة الغربية عام 1994، وقادة لواء “غولاني” عام 1997. وفي عام 1999 رُقي إلى رتبة عميد وعُيّن سكرتيرة عسكرياً لرئيس الحكومة، قبل أن يتولى قيادة منطقة الضفة الغربية عام 2003، ثم رئيس شعبة العمليات برتبة لواء عام 2005، وقائد المنطقة الشمالية عام 2006.
وفي نهاية عام 2014، أعلن بنيامين نتنياهو اختيار آيزنكوت رئيساً لأركان الجيش بناءً على توصية وزير الدفاع آنذاك موشيه يعالون. واستلم مهامه رسمياً في فبراير 2015 خلفاً لبيني غانتس، واستمر في المنصب حتى عام 2019 مشرفاً على ملفات الحدود الشمالية والعمليات في قطاع غزة والضفة الغربية.
سجل جدلي ومحطات بارزة
ارتبط اسم آيزنكوت بـ”عقيدة الضاحية” التي برزت إبان قيادته للمنطقة الشمالية عقب حرب لبنان عام 2006، وهي استراتيجية تعتمد على استخدام قوة نارية واسعة ضد ما تعتبره إسرائيل مراكز عسكرية وبنى تحتية لخصومها، وهو ما أثار انتقادات حقوقية حول أثرها على المدنيين.
كما شهدت مسيرته موقفاً بارزاً عام 2016 عندما تمسك بضرورة محاكمة ومحاسبة الجندي إيليور أزاريا عقب إطلاقه النار على فلسطيني مصاب في الخليل، مما أحدث انقساماً داخل الأوساط السياسية والعسكرية حول قواعد الاشتباه والانضباط العسكري.
الانتقال للسياسة وحرب غزة
عقب إنهائه الخدمة العسكرية عام 2019، انضم آيزنكوت عام 2022 إلى التحالف السياسي بقيادة وزير الدفاع السابق بيني غانتس. ومع اندلاع حرب غزة إثر هجوم السابع من أكتوبر 2023، شارك في حكومة الطوارئ وعضويتها في مجلس الحرب إلى جانب غانتس، قبل أن ينسحبا معاً في يونيو 2024 بسبب خلافات حول إدارة العمليات واستراتيجية مرحلة ما بعد الحرب.
وعلى الصعيد الشخصي، فقد آيزنكوت نجله الأصغر غال (25 عاماً) في ديسمبر 2023 خلال مشاركته في العمليات العسكرية داخل قطاع غزة أثناء تولي والده عضوية مجلس الحرب، كما فقد اثنين من أبناء إخوته خلال الحرب ذاتها.


