دعت سفيرة خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة الأمريكية الأميرة ريما بنت بندر المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات حازمة واستثنائية لمواجهة جماعة الحوثيين، مؤكدة أن إنهاء الإرهاب المسلح للميليشيا هو السبيل الوحيد للوصول إلى تسوية سياسية شاملة يقودها اليمنيون بأنفسهم.
وأوضحت أن مخاطر الميليشيا لم تعد محصورة في اليمن، بل امتدت لتضرب أمن المنطقة وتستهدف سلامة الملاحة الدولية واستقرار الاقتصاد العالمي، مشيرة إلى أن استهداف المنشآت المدنية وصالات الركاب المكتظة بالأبرياء يتطلب تحركاً دولياً صارماً. واستشهدت بشجاعة موظفة خدمات الركاب بمطار الملك خالد الدولي بالرياض، ابتهال بنت عبدالله، التي أنقذت المصابين إبان استهداف صاروخي حوثي للمطار في العاشر من أكتوبر.
تصعيد عسكري وتمدد خارجي
وأشارت السفيرة إلى أن زعيم الجماعة عبدالملك الحوثي بنى هذه الشبكة المسلحة على مدى عقدين بدعم مالي وعسكري مباشر من النظام الإيراني، مستغلة فترات الهدنة لإعادة التسليح. ووثقت إطلاق الميليشيا لأكثر من ألف صاروخ باليستي وطائرة مسيرة باتجاه أراضي المملكة منذ مارس 2016، إضافة إلى ما كشفته تقارير محققي الأمم المتحدة حول تدريب مهندسين حوثيين لعناصر حركة الشباب في شرق أفريقيا على صناعة القنابل وتعديل الطائرات من دون طيار.
وحذرت من تنامي القدرات التقنية للميليشيا، لافتة إلى كشف شركة أمريكية متخصصة في الذكاء الاصطناعي عن محاولات خلية أسلحة حوثية في شمال اليمن استخدام أدوات تقنية متطورة لكتابة برمجيات توجيه دقيقة لصواريخ بعيدة المدى. كما قارنت بين القلق العالمي الذي أثاره استعراض تنظيم “داعش” لصاروخ “سكود” واحد في الرقة عام 2014، وبين الترسانة الهائلة والقدرات التدميرية التي يمتلكها الحوثيون اليوم.
تهديد الاقتصاد العالمي والدعوة لتصنيف الإرهاب
ولفتت إلى أن تهديدات الحوثيين بإغلاق مضيق باب المندب، الذي يتدفق عبره نحو 10% من حركة التجارة العالمية، واستهدافهم السابق لمنشآت الطاقة السعودية الذي دفع أسعار النفط لتجاوز 100 دولار للبرميل، يهدد الاستقرار الاقتصادي الدولي.
وأكدت السفيرة السعودية أن هزيمة الحوثيين أمر ممكن عبر تعزيز الجهود اليمنية المحلية وتشكيل تحالف دولي حازم على غرار التحالف الدولي الذي هزم تنظيم داعش بمشاركة أكثر من ثمانين دولة. ودعت عواصم العالم إلى الاقتداء بالخطوة الأمريكية وتصنيف الحوثيين منظمة إرهابية أجنبية، وتجفيف منابع تمويلهم، وتفكيك اقتصاد الحرب، ومصادرة الأسلحة المهربة عبر البحر.
وشددت على مواصلة المملكة وقوفها إلى جانب اليمن منذ عام 2015 استجابة لطلب حكومته الشرعية، وتقديم الدعم الإنساني كأكبر المانحين، لمواجهة الانتهاكات الجسيمة التي تشمل التجنيد القسري للأطفال دون سن العاشرة وتلقينهم الأفكار المتطرفة، لتمكين الشعب اليمني من استعادة دولته والعيش في مستقبل آمن ومستقر.


