أعلنت وزارة الخارجية والمغتربين السورية رفض دمشق القصف الأردني الذي استهدف مواقع في جنوب البلاد وأسفر عن سقوط قتلى وجرحى، بالتزامن مع قرار إغلاق معبر نصيب الحدودي أمام حركة المسافرين والتجارة في الاتجاهين.
رفض سوري وتنسيق أمني مرتقب
وذكرت الخارجية السورية، في بيان أصدرته يوم الثلاثاء، أن الغارات التي طالت مواقع في محافظتي درعا والسويداء نُفذت دون إخطار أو تنسيق مسبق، واعتبرتها انتهاكاً للسيادة ومبادئ حسن الجوار. وأعربت الوزارة عن تعازيها لأسر الضحايا، مؤكدة استمرار الاتصالات مع عمان لتشكيل لجنة ميدانية وأمنية عاجلة بهدف ضبط الحدود ومنع تكرار الخروقات.
وأشارت الوزارة إلى وجود أطراف تسعى للإضرار بالعلاقات بين البلدين وإثارة الفتنة، مشددة على أن التعامل مع التحديات الأمنية الحدودية يجب أن يجري عبر التنسيق المباشر بين دمشق وعمان.
تداعيات الغارات وتبريرات عمان
وجاء الموقف السوري عقب إعلان الجيش الأردني تنفيذ غارات جوية جنوبي سوريا استهدفت مواقع لجماعات وصفها بالإرهابية، على خلفية هجوم مسلح استهدف كنيسة مار جرجس في محافظة الكرك جنوبي الأردن وأسفر عن مقتل تسعة أشخاص وإصابة آخرين. وأوضح الجيش الأردني أن القصف طال مواقع مرتبطة بالمشتبه بهم وأدى إلى مقتل وإصابة عدد من العناصر وتدمير مركبات، دون تقديم تفاصيل كاملة عن المواقع أو أسماء الجماعات.
في المقابل، أعلنت السلطات السورية أن الغارات أوقعت ضحايا مدنيين بينهم أطفال ونساء، مؤكدة عدم وجود أي تنسيق مسبق، خلافاً لما ورد في الرواية الأردنية.
إغلاق معبر نصيب والمباحثات الثنائية
وامتدت تداعيات التصعيد الميداني إلى حركة العبور؛ حيث أعلنت السلطات السورية إغلاق معبر نصيب الحدودي، الذي يُعد المنفذ البري الرئيسي لنقل البضائع والمسافرين بين البلدين، كإجراء لحماية العاملين والمسافرين بناءً على التطورات في محافظة درعا.
يُذكر أن وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي ونظيره السوري أسعد الشيباني كانا قد أكدا، خلال مباحثات استضافتها العقبة يوم 22 أكتوبر الجاري، على أهمية تعزيز العلاقات الثنائية وتطوير التعاون في مجالات الأمن والنقل والطاقة والمياه.


