انطلقت انتخابات الكنيست الإسرائيلي، يوم الثلاثاء، بمشاركة 36 قائمة حزبية تتنافس على 120 مقعداً، وسط منافسة متقاربة بين معسكري رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورئيس الأركان السابق جادي آيزنكوت، فيما يبلغ إجمالي المسجلين في سجل الناخبين 7 ملايين و331 ألفاً و981 ناخباً.
وفُتحت مراكز التصويت أبوابها في الساعة السابعة صباحاً بتوقيت القدس (الخامسة صباحاً بتوقيت جرينتش)، على أن تستمر عملية الاقتراع حتى الساعة العاشرة مساءً بالتوقيت المحلي (الثامنة مساءً بتوقيت جرينتش). وفتحت أكثر من 95% من مراكز الاقتراع أبوابها للجمهور مع بدء التصويت.
النظام الانتخابي وآلية تشكيل الحكومة
تُجرى الانتخابات باعتبار إسرائيل دائرة انتخابية واحدة تعتمد نظام التمثيل النسبي والقوائم المغلقة، حيث يختار الناخب قائمة حزبية بدلاً من التصويت المباشر لرئيس الحكومة. وتبلغ نسبة الحسم المطلوبة لدخول البرلمان 3.25% من الأصوات الصحيحة، بينما يتطلب الحصول على الأغلبية المطلقة حشد 61 مقعداً.
وعند إغلاق الصناديق في العاشرة مساءً، يُشرع في فرز الأصوات بالتزامن مع إعلان استطلاعات العينة التلفزيونية التي تقدم تقديرات أولية لتوزيع المقاعد. وتظهر النتائج الجزئية تدريجياً خلال الليل قبل استكمال فرز الأصوات الخاصة. ويُحدد الجدول الزمني يوم 4 نوفمبر كحد أقصى لإعلان النتائج الرسمية، يعقبها إجراء الرئيس الإسرائيلي مشاورات مع ممثلي الأحزاب لتكليف أحد أعضاء البرلمان بتشكيل الحكومة خلال مهلة 28 يوماً قابلة للتمديد 14 يوماً إضافياً، دون منح التكليف تلقائياً لزعيم الحزب الحاصل على أكبر عدد من المقاعد.
التحديات السياسية والسياق العام
يواجه نتنياهو ائتلافاً من الأحزاب يهدف إلى إبعاده عن السلطة بعد سنوات طويلة في الحكم. وتُجرى هذه الانتخابات في وقت يستمر فيه خضوعه للمحاكمة بتهم فساد، مع اتهامات من معارضيه بتقويض استقلال القضاء ودعم نظام يتيح لليهود المتشددين دينياً تجنب الخدمة العسكرية الإلزامية.
كما تخيم التوترات المستمرة مع إيران على أجواء الانتخابات، بعدما شهدت الفترة التي سبقت التصويت تصعيداً في التهديدات ضد طهران.


