أكدت تقارير دولية ومحلية متخصصة في قطاع الاتصالات حماية البنية التحتية الرقمية في المملكة العربية السعودية من خطر الانقطاع أو التأثر الكبير جراء التهديدات الإقليمية التي قد تستهدف الكابلات البحرية في الخليج العربي ومضيق هرمز.
وأوضح محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس أحمد بن محمد الصويان، خلال حديثه في أحدية العبدلي، أن التعامل مع احتمالات تأثر كيابل الإنترنت يعتمد على الاستعداد للمخاطر وبناء البدائل واختبارها مسبقاً، مشيراً إلى أن مرونة الشبكة الوطنية ترتكز على خمسة مستويات مترابطة.
المستويات الخمسة لمرونة الشبكة
- المستوى الأول: تعدد الكابلات البحرية العالمية التي تربط المملكة بالعالم وتتيح التحول إلى مسارات أخرى عند تعطل أحدها.
- المستوى الثاني: تنوع وسائل الاتصال بين الشبكات الأرضية واللاسلكية والفضائية.
- المستوى الثالث: تعدد التقنيات داخل كل وسيلة، مثل الألياف الضوئية والاتصالات اللاسلكية بأجيالها المختلفة.
- المستوى الرابع: تعدد مشغلي ومزودي خدمات الاتصالات لمواصلة الخدمة عند حدوث خلل لدى أحدهم.
- المستوى الخامس: جاهزية مقدم الخدمة عبر توفير مراكز بيانات احتياطية وشبكات بديلة وتوزيع الخدمات والبيانات على أكثر من موقع.
استثمارات مساندة وأمان جغرافي
أسهمت استثمارات المملكة التي تجاوزت 25 مليار دولار في تطوير البنية التحتية، إلى جانب خطط لضخ 20 مليار دولار إضافية، في بناء شبكة اتصالات ذكية قادرة على إعادة توجيه حركة البيانات تلقائياً وفورياً عبر مسارات برية وبحرية بديلة تمر عبر الأردن ومصر وصولاً إلى أوروبا في حال تعرض أي كابل لعطل طارئ.
تعتمد الشبكة الوطنية السعودية على منظومة كابلات البحر الأحمر الممتدة عبر الساحل الغربي والمرتبطة بمحطات إنزال رئيسية في جدة وينبع، ما يمنحها عزلة جغرافية وأماناً بعيداً عن بؤر التوتر في الخليج العربي، إلى جانب استضافة مراكز بيانات سحابية عالمية تتيح معالجة وتخزين معظم الخدمات والبيانات محلياً.
وعلى الصعيد الدولي، فازت هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية السعودية بعضوية الهيئة الاستشارية الدولية المعنية بمرونة الكابلات البحرية التابعة للأمم المتحدة، تقديرًا لخبرتها في إدارة الأزمات التقنية وتأمين التدفق الرقمي.


