اتهمت منظمة «هيومن رايتس ووتش» ميليشيا الحوثي بإلحاق أضرار جسيمة بـ طريق هيجة العبد، الشريان التجاري الرئيسي لإمداد مدينة تعز المحاصرة، محذرة من أن التدمير المتعمد للبنية التحتية الأساسية قد ينتهك قوانين الحرب ويرقى إلى جريمة حرب.
وأفاد تقرير للمنظمة بأن متفجرات زُرعت تحت سطح الأرض فُجّرت قرابة الساعة الرابعة فجر 18 أكتوبر الجاري على الطريق في مدينة التربة، ما ألحق أضراراً بالغة بعبّارات مائية عند منعطفاته، رغم سيطرة الحوثيين على المنطقة منذ 4 أكتوبر وغياب أي اشتباكات برية ليلة الهجوم. كما أشار التقرير إلى هجوم سابق وقع بين 30 سبتمبر وصياح 1 أكتوبر تضمن تفجير عبّارة مائية قرب سوق الوهطي قبل انسحاب القوات المشتبه بكونها حوثية.
تداعيات إنسانية وتحذيرات أممية
وحذرت نيكو جعفرنيا، باحثة اليمن والبحرين في المنظمة، من أن قطع آخر طريق تجاري لإمداد المدينة يضاعف المخاطر على السكان الذين يواجهون نقصاً حاداً في الاحتياجات الأساسية كالماء والغذاء والدواء والوقود. ونقل التقرير عن برنامج الأغذية العالمي عدم تمكنه في 14 أكتوبر من الوصول إلى أكثر من 600 ألف شخص في تعز يعتمدون على المساعدات، مع تحذيرات من قرب نفاد مخزونات دقيق القمح وعدم كفاية الإمدادات الغذائية بالأسواق المحلية سوى لفترة قصيرة.
وتخضع مدينة تعز لحصار حوثي منذ عام 2015 تسبب في إغلاق الطرق الحيوية التي تربطها بالمحافظات الأخرى وخاصة عدن. وشددت المنظمة على أن قوانين الحرب تحظر تجويع المدنيين كأسلوب للقتال وتلزم الأطراف بتسهيل مرور الإغاثة الإنسانية وحظر استهداف الأعيان الضرورية لبقاء السكان.


