حملت المملكة المتحدة مليشيا الحوثي المسؤولية الكاملة عن التصعيد في اليمن، منددة باستمرار هجماتها على المملكة العربية السعودية وتصعيد العمليات العسكرية داخلياً، إلى جانب تهديد الملاحة الدولية والاستقرار الإقليمي.
وأوضحت نائبة المندوب الدائم للمملكة المتحدة لدى الأمم المتحدة، السفيرة كيت فوستر، خلال جلسة لمجلس الأمن بشأن اليمن، أن هجمات مليشيا الحوثي على المملكة خلال الليلة الماضية أسفرت عن إصابة 13 مدنياً، وألحقت أضراراً بالمنازل والمناطق السكنية، وتسببت في اضطراب حركة الطيران التجاري. وأكدت فوستر تضامن بلادها مع المملكة والحكومة اليمنية وحقهما في الدفاع عن أمنهما وسيادتهما وفقاً للقانون الدولي.
تهديد الملاحة والدعم الإيراني
وحذرت السفيرة البريطانية من مساعي مليشيا الحوثي لتعزيز سيطرتها على امتداد الساحل اليمني للبحر الأحمر ومحيط مضيق باب المندب، مؤكدة أن ذلك يشكل تهديداً مباشراً لحرية الملاحة والاقتصاد العالمي. وأشارت إلى أن الدعم الإيراني المستمر للمليشيا يساهم في تمكين هجماتها، داعية الدول الأعضاء إلى الالتزام بقرارات مجلس الأمن، لا سيما القرارين 2140 و2216، لمنع نقل الأسلحة والدعم العسكري للحوثيين.
تداعيات إنسانية ومطالبات بالإفراج عن المحتجزين
وعلى الصعيد الإنساني، كشفت فوستر عن نزوح أكثر من 126 ألف شخص جراء التصعيد العسكري، مع تحذيرات المنظمات الإنسانية من تدهور الوضع في محيط مأرب وتزايد مؤشرات انعدام الأمن الغذائي والاحتياجات الصحية، خاصة للنساء والأطفال. وأعربت عن قلق بلادها من تضرر المدنيين والمدارس والبنية التحتية، مطالبة بالإفراج الفوري وغير المشروط عن موظفي الإغاثة والأمم المتحدة والبعثات الدبلوماسية المحتجزين لدى المليشيا، ومجددة دعوة بلادها للحوثيين بوقف الهجمات والعودة إلى مسار السلام الذي تقوده الأمم المتحدة.


