حذرت وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين اليمنية، الدكتورة أفراح الزوبة، مجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، من مخاطر التصعيد العسكري لمليشيا الحوثي في محافظتي تعز والحديدة، مؤكدة أن تحركاتها نحو الساحل الغربي وباب المندب تشكل تهديداً مباشراً لأمن البحر الأحمر وحرية الملاحة الدولية والتجارة العالمية.
تهديد استراتيجي للممرات البحرية
وأوضحت الزوبة، في رسالة وجهتها إلى رئيس مجلس الأمن الدولي جيروم بونافون وغوتيريش، أن التحركات الحوثية في غرب تعز وجنوب الحديدة باتجاه المناطق الساحلية المحاذية لباب المندب لا يمكن التعامل معها كتحركات عسكرية محلية معزولة. وأشارت إلى أن هذه التحركات تأتي ضمن مسعى استراتيجي لفرض واقع عسكري جديد يعزز قدرة المليشيا المدعومة من النظام الإيراني على التحكم بأحد أهم الممرات المائية في العالم، مستغلة سجلها في استهداف السفن التجارية في البحر الأحمر وخليج عدن.
تداعيات إنسانية ومطالبات دولية
وعلى الصعيد الإنساني، أكدت الوزيرة أن التصعيد الحوثي تسبب في تداعيات خطيرة على المدنيين إثر استهداف المناطق السكنية ومخيمات النازحين والمنشآت التعليمية، مما أدى إلى موجات نزوح جديدة وتزايد الاحتياجات الإنسانية. ودعت الأمم المتحدة والدول المانحة والشركاء الإنسانيين إلى تحرك عاجل لتلبية متطلبات الأسر النازحة.
وطالبت الحكومة اليمنية مجلس الأمن باتخاذ موقف حازم لوقف الاعتداءات وإلزام المليشيا باحترام القانون الدولي الإنساني، وضمان التنفيذ الفاعل للقرارات الدولية ولا سيما القرارين 2140 و2216 لوقف تدفق الأسلحة والتمويل الإيراني. كما شددت على أهمية دعم مؤسسات الدولة اليمنية لتمكينها من حماية سواحلها ومياهها الإقليمية وتأمين الممرات البحرية الدولية.


